التأمين العقارى والحفاظ على الثروة
العقارية
الاهرام الاقتصادى 16/6/97
جاء فى القانون رقم 106 لسنة 1976 بشأن توجيه
وتنظيم أعمال البناء وفى المادة (8) المعدلة فى القانون رقم 101 لسنة 1996 أنه لا
يجوز صرف ترخيص البناء أو البدء فى التنفيذ للأعمال التى تبلغ قيمتها ...150 جنيه
أو التعليات أيا كانت قيمتها إلا بعد أن يقدم طالب الترخيص وثيقة تأمين ... الخ
وتغطى وثيقة التأمين المسئولية المدنية للمهندسين والمقاولين عن الأضرار التى تلحق
بالغير بسبب ما يحدث فى المبانى والمنشآت من تهدم كلى أو جزئى وذلك بالنسبة لما يلى:
1-
مسئولية المهندسين والمقاولين أثناء
فترة التنفيذ بإستثناء عمالهم.
2-
مسئولية المالك أثناء فترة الضمان
المنصوص عليها فى المادة 651 من القانون المدنى وذلك دون الإخلال أو التعديل فى
قواعد المسئولية الجنائية بتولى المؤمن مراجعة الرسومات ومتابعة التنفيذ وذلك عن
طريق أجهزته أو من يعهد إليه بذلك (المجمعة العشرية) وتحدد مسئوليته المدنية وفقا لأحكام القانون.
ويكون الحد الأقصى لما يدفعه المؤمن بالنسبة
للأضرار المادية والجسمانية التى تصيب الغير مبلغ مليون جنيه عن الحادث الواحد على
ألا تتعدى مسئولية المؤمن قبل الشخص الواحد عن الأضرار الجسمانية مبالغ مائة ألف
جنيه.
ويصدر قرار من وزير الإقتصاد بالإتفاق مع
الوزير المختص بالإسكان بوضع القواعد المنظمة.لهذا التأمين وشروطه وقيوده وأوضاعه
والأحوال التى يكون فيها للمؤمن حق الرجوع على المسئول عن الضرر كما يتضمن القرار
قسط التأمين الواجب أداؤه والشخص الملزم به على ألا يتجاوز القسط 0.5 % من قيمة الأعمال
المرخص بها ويحسب القسط على أساس أقصى خسارة محتملة وذلك بالنسبة للمشروعات ذات
الطبيعة الخاصة والتى يصدر بها قرار من الوزير المختص بالإسكان بالإتفاق مع وزير
الإقتصاد.
من منطوق المادة (8) من القانون 106 لسنة 1971
والمعدلة فى القانون رقم 101 لسنة 1996 يتضح أن الهدف من التأمين هو التأكد من
سلامة المنشأ بعد المراجعات التى تقوم بها المجمعة العشرية والتى تتعامل مع مجموعة
محدودة من المكاتب الإستشارية ذات الإختصاص فى مراجعة الجوانب الإنشائية التى هى
أساس أمان المنشأة كما يتضح أن التأمين فى هذه الحالة يتم فى إطار إستخراج تراخيص
المبانى، وقد ثبت عن الممارسة عدم فعالية هذا النظام حيث أن شركات التأمين ليس
لديها الأجهزة القادرة على مراجعة الرسومات ومتابعة التنفيذ.
الأمر الذى أدى إلى إنشاء ما يسمى بالمجمعة
العشرية التى تتعامل مع بعض المكاتب الإستشارية المنافسة للمكاتب الإستشارية
القائمة على التصميمات المعمارية والإنشائية، الأمر الذى أدى إلى عدم تحقيق
الأهداف التأمينية بصورة واضحة، الأمر الذى أدى إلى كثير من المسائل القضائية بين
هذه الشركات والمكاتب الإستشارية القائمة على إعداد الرسومات والإشراف على التنفيذ
وبالتالى فشل هذا النظام وضرورة البحث عن البديل الأوفق.
وكما فى عديد من الدول المتقدمة تنشأ شركات
تأمين خاصة يكون عملها الأساسى التأمين العقارى، وتكون لديها الأجهزة الدائمة القادرة على المراجعة ومتابعة تنفيذ الأعمال
ويقل الحمل بذلك عن عاتق الأجهزة المسئولة عن أعمال تنظيم البناء فى إدارات
الإسكان فى المدن والأحياء. وتعمل شركات التأمين العقارى عن طريق فروعها فى المدن
والأحياء المختلفة فى كافة أرجاء الجمهورية بحيث تتسع مجالات التأمين العقارى
لتشمل كذلك المنشآت القائمة بجانب المنشآت المستجدة. بحيث يطبق نظام التأمين
الإجبارى على جميع المنشآت المبنية ضد الإنهيار أو الحريق أو أمان المصاعد وسلامة
المواد والصيانة. وذلك بجانب التأمين على المخاطر الناتجة عن أعمال المهندس
الإستشارى والمقاول أو المشرف على التنفيذ، ويتم التأمين من قبل الشاغلين للوحدات
السكنية أو المكتبية أو الإدارية بنسبة ما يشغله من أمتار مربعة على أن يساهم
المالك بنسبة الربع من قيمة التأمين على أن يتم وضع نظام خاص بالتأمين العقارى عن
طريق شركات التأمين المتخصصة تتولى وضعه وزارة الإقتصاد بالتشاور مع الوزير المختص
بالإسكان وتصدر به القوانين واللوائح التنفيذية لهذا النظام.