تحميل

 

الاتحاد المصري لإستشارى البناء والتعمير مكمل لاتحاد المقاولين

 

 

الأهرام الاقتصادى 7 يوليو 1997

 

 

لا تزال حلـقة المسئولية مفقودة بين أصحاب العقارات والمقاولين والمهندسين الاستشاريين وذلك في إطار المنظومة المتكاملة لمثلث المسئولية. الأمر الذى يجب استكماله لتنظيم أعمال البناء والتشييد. وإذا كان المقاولون قد استطاعوا أن يكونوا لانفسهم اتحادا يجمعهم ويحدد مسئولياتهم وينظم مستوياتهم واختصاصاتهم فإن الاستشاريين لا يزالون بدون اتحاد يجمعهم اللهم إلا العمل من خلال الشهادات التى يحصلون عليها من نقابة المهندسين بعد مرور خمسة عشرة عاما على تخرجهم يكونوا أثـنائها قد قاموا بأعمال متميزة تؤهلهم لهذا اللقب الذى أصبح مباحا فى السوق الاستشارية.

 

وإذا كان اللقب الذى يمنح يكون مصحوبا بالتخصص الدقيق لصاحبه. إلا أن الأمر قد تساوى فى نظر العامة بالنسبة للمهندس الاستشارى دون النظر أو الاهتمام بتخصصه الدقيق. ومع ذلك لا يزال تنظيم مهنة  الاعمال الاستشارية التى تشرف عليه نقابة المهندسين محصورا فى هذه الجزئية من إعطاء لقب الاستشارى لمن هو مؤهل له فى غياب باقى عناصر التنظيم الذى يحدد مستويات المهندسين الاستشاريين وتخصصاتهم وفئاتهم حسب سنوات الخبرة والاعمال التى قاموا بها خلال فترات الخمس سنوات أو الخمسة عشرة سنة أو الخمسة والعشرون سنة من تاريخ التخرج. وعلى الجانب الآخر لا يوجد أى تنظيم للمكاتب الإستشارية إلا ما وضعته نقابة المهندسين من لوائح تنظم منح هذه المكاتب صفة المكاتب الإستشارية بعد قضاء خمس سنوات على منح صاحبها لقب استشارى دون تجديد ذلك لعناصر التنظيم الخاصة بفئات ومستويات هذه المكاتب وتخصصاتها. كما هو مطبق فى مختلف الدول.

 

وقد بذلت محاولات لوضع قانون ينظم مهنة الهندسة الاستشارية على غرار قانون الاتحاد المصرى لمقاولى البناء والتشييد رقم 1.4 لعام 1992 سواء بالنسبة للاستشاريين أو المكاتب الاستشارية مع إلزامهم بتطبيق الكود المصرى فى مجال التصميم والإنشاء والارتقاء بمستوى المهنة علميا وفنيا وتنظيميا حتى يكونوا مؤهلين لمواجهة تبعات اتفاقية الجات بالنسبة للخدمات الاستشارية وحتى يكونوا على مستوى المنافسة مع غيرهم من الاستشاريين والمكاتب الاستشارية العالمية التى تتميز بارتفاع مستوى الأداء والإنتاج فى ظل البيئة التكنولوجية التى تعمل خلالها.

 

لقد بات من الضرورى إصدار القانون الذى ينظم ممارسة الأعمال الاستشارية فيه ضمان للارتقاء بمستوى البناء فى مصر وتطبيق أحدث الأساليب بإستخدام الانتاج المحلى لصناعة البناء والتشييد والمنافس للمواد والأساليب المستوردة من الخارج. وحتى لا يلجأ الأستشاريون المحليون إلى الاعتماد على المستورد من تـقنية ومواد للبناء تفوق تنافسيا ما ينتجه السوق المحلى.

 

إن الارتقاء بمستوى الأعمال فى مجال البناء والتشييد يتطلب الارتقاء بمستوى أداء كل من أعضاء الاتحاد المصرى لمقاولى البناء من جهة والاتحاد المصرى لاستشارى البناء والتعمير من جهة أخرى مع الارتفاع بمستوى الإنتاج فى صناعة البناء والتشييد المحلية حتى تتكامل أطراف المنظومة المسئولة والمؤثرة فى أعمال البناء والتشييد.

ويتم تنظيم مهنة الاعمال الإستشارية من خلال مكتب خاص ينشأ فى نقابة المهندسين يقوم بعمل سجل خاص لقيد الأعضاء المصرح لهم بممارسة المهنة موضحا فيها تخصصاتهم الدقيقة، ويكتسب المكتب بذلك قانونيته من قانونية إنشاء النقابة بحيث لا يجوز إسناد أى أعمال استشارية هندسية أو متكاملة إلا للأعضاء المسجلين تبعا لمستوياتهم وفئاتهم المختلفة التى تحددها اللوائح التنفيذية لإنشاء هذا المكتب.

 

ويحدد مكتب الخدمات الإستشارية بالنقابة موارده المالية الخاصة سواء من رسوم القيد أو الإشتراك السنوى للفئات الثلاثة من المكاتب الاستشارية أو من الفئات الثلاثة من الاستشاريين.

 

أن صدور قانون ينظم الخدمات الاستشارية بكل تخصصاتها الهندسية وغير الهندسية المتكاملة معها فى تخصصات الإدارة والإقتصاد يعتبر حجر الزاوية للارتقاء بمستوى الاداء المهنى الذى انحسر فى السنوات الأخيرة. الامر الذى ظهرت آثارة فيما يشيد من أبنية ومنشآت سكنية وغير سكنية.

 



عن المركز :: نطاق الخدمات :: مشروعات المركز :: الدورات التدريبية :: الأنشطة الثقافية :: مجلة عالم البناء
أخبار المركز ::خريطة الموقع :: إتصل بنا
English