تحميل

اتجاهات التخطيط الإقليمي لمدينة القاهرة

ندوة تخطيط عمان الكبرى نوفمبر 1988

                                                                   

  دكتور عبد الباقي إبراهيم

  رئيس مركز الدراسات التخطيطية والمعمارية

وكبير خبراء الأمم المتحدة في التنمية العمرانية

وأستاذ التخطيط ورئيس قسم العمارة بجامعة عين شمس

 

دكتور رمضان محمود رمضان

 

مقدمة :

يمثل التكدس والزيادة السكانية أكبر التحديات أمام أعمال التنمية العمرانية لإقليم القاهرة الكبرى, ففي الوقت الذي بلغت فيه الكثافة السكانية في بعض المناطق الي أكثر من 800 فرد /فدان وصلت الزيادة السنوية في عدد سكان الإقليم الي 230 ألف نسمة /عام وهو ما يمثل حجم مدينة كبرى من مدن المحافظات، ولما كانت الصناعة هي أحد المصادر الأساسية لإيجاد فرص العمل بالإقليم فقد تبعتها هجرة سكانية مستمرة بحثا وراء فرص عمل أفضل ومع قلة المعروض من الوحدات السكنية ظهر النمو العشوائي داخل الإقليم وأمتد علي الأراضي الزراعية.

 

 وسعيا لحل هذه المشكلات تم إعداد المخطط الهيكلي لإقليم القاهرة الكبرى أعتمد علي أربعة مفاهيم رئيسية:

1-   تنظيم الكتلة العمرانية بما يحقق توازن بين فرص العمل والخدمات

 

2-   رفع مستوى الخدمات

3-   خلق وإيجاد محاور للتنمية

4-   توفير مجتمعات عمرانية جديدة

وهنا نتعرض للمفهوم الرابع الخاص بتوفير تجمعات عمرانية جديدة وإمكانية وأسلوب توزيع هذه التجمعات العمرانية الجديدة و هناك اتجاهين

الاتجاه الأول:    ويقترح توزيع التجمعات العمرانية الجديدة حول وخارج الطريق الدائري لإقليم القاهرة الكبرى

الاتجاه الثاني:    ويقترح توزيع هذه التجمعات العمرانية علي محاور الحركة الإقليمية (الرئيسية) المؤدية الي المدن الرئيسية المتصلة بإقليم القاهرة الكبرى.

 

وإقليم القاهرة الكبرى هو إقليم تخطيطي بحت وليس له إطار إداري او تنظيمي موحد أو محدد، ولا يتبع جهة واحدة من الناحية الإدارية. فالإقليم يضم كل محافظة القاهرة وهي محافظة ذات هيكل إداري خاص بها كما يضم الإقليم أجزاء من محافظات الجيزة والقليوبية وهذه الأجزاء تتبع محافظاتها إداريا وماليا. لذا فأن الأعمال التخطيطية والمشروعات ذات الصبغة الإقليمية بالإقليم تحتاج الي الكثير من التنسيق والجهد. كما يمثل تمويلها مشكلة أساسية نظرا لتعدد مصادر التمويل وصعوبة تحديد جهة بعينها توفره أو تقوم به و أيضا لتعدد الجهات المشرفة علي العمل والمسئولة عنه.

 

ومن الجدير بالذكر أن أكثر من 40% من سكان الحضر في مصر بإقليم القاهرة الكبرى كما يمثل إجمالي سكان النطاق الإقليمي لإقليم القاهرة الكبرى 20% من أجمالي سكان الجمهورية والذين أرتفع عددهم من 36626204 نسمة في عام 1976م الي 48205049 عام 1986م.

 

ويعد التكدس السكاني أكبر المشاكل التي تواجه صانعي القرار بالإقليم حيث تصل الزيادة السنوية في عدد سكان الإقليم الي 230 الف نسمة /عام وهو ما يقارب حجم مدينة كبرى بالمحافظات أو أحد المجتمعات العمرانية الجديدة وطبقا لتعداد عام 1976م بلغ عدد سكان الإقليم حوالي 7.45 مليون نسمة يقطن حوالي 6.79 مليون نسمة منهم بالنطاق الحضري للإقليم. وبلغ عدد السكان الإقليم طبقا للنتائج الأولية لتعداد عام 1986م – حوالي 9.75 مليون نسمة منهم 8.76 مليون نسمة بالنطاق الحضري, ويلاحظ تزايد السكان خارج النطاق الحضري من حوالي 7 مليون نسمة الى مليون نسمة.

 

         وتعتبر الصناعة أحد المصادر الأساسية لإيجاد فرص العمل بالإقليم, وقد أدت سياسة الحد من النمو الصناعي بالنطاق الحضري بالإقليم الى زيادة النمـــو العشوائي على الاراضى الزراعية

 

1- مظاهر ومشاكل النمو للكتلة العمرانية للقاهرة الكبرى: 

يعتبر التفكير فى إنشاء التجمعات العمرانية الجديدة العشر اتجاها جديدا لمواجهة مشكلة النمو العشوائي على أطراف الكتلة العمرانية للقاهرة الكبرى والقرى المحيطة بهـا ويمكن تلخيص أبرز مشاكل القاهرة الكبرى فيما يلي:

1-1  التكدس السكاني:

يمثل التكدس السكاني بالقاهرة الكبرى والارتفاع الشديد فى الكثافة السكانية وتزايد معدلات المشاركة سواء فى المسكن أو الغرفة واحدة من المشاكل الأساسية بالإقليم مع ما تمثله من ارتفاع لنسبة البطالة وزيادة المشاكل الاجتماعية ومشاكل وأعباء المرافق والخدمات واختناقات المرور.

 

1-2  تداعي الأحياء القديمة:

تمثل مشكلة تخلف الأحياء السكنية في القاهرة الكبرى ظاهرة خطيرة من حيث حجم الكتلة البنائيه في الأحياء المختلفة والكثافة السكانية العالية والثروة القومية التي توجد بها ورؤوس الأموال والتكاليف الباهظة اللازمة للإصلاح والتحسين والارتقاء.

 

وتداعي الأحياء القديمة بفعل التداعي الزمني من ضمن عوامل التخلف والأحياء السكنية المتخلفة بفعل التداعي الزمني تختلف عن الأحياء الأخرى المتخلفة العشوائية. وتشمل الأحياء القديمة المناطق التاريخية مما يمثل خطورة علي التراث القومي والآثار التي بها. وقد كانت الأحياء القديمة التاريخية مقرا لأنشطة حرفية تقليدية، استبدلت بأنشطة جديدة علي المنطقة مما يزيد من تداعيها.

 

1-3  النمو العشوائي في القاهرة الكبرى:

يمثل النمو العمراني العشوائي ظاهرة خطيرة في القاهرة الكبرى في الوقت الحالي حيث بلغ 80% من الكتلة المبنية. وهذه الظاهرة ما هي الا إحدى المشاكل الجانبية التي تولدت كمحصلة لمشاكل الإسكان ومشكلة المركزية الشديدة في توزيع الخدمات وفرص العمل. ومشكلة النمو العمراني لها جوانبها السلبية التي تتمثل في التعدي علي الأراضي الزراعية أو البناء غير المرخص علي أملاك الدولة أو البناء علي تقسيمات غير قانونية لا توفر الحد الأدنى من المتطلبات التخطيطية الأساسية التي تلزم لتوفير بيئة صحية للسكان أو البناء علي مواقع غير مدرجة في خطط الدولة لتوفير المرافق والخدمات الأساسية للسكان .. الخ مثل مناطق منشية ناصر وعزبة الهجانة وعرب راشد وعزبة صدقي وغيرها.

 

وقد نشأت المواقع السكنية العشوائية أو غير الرسمية نتيجة لحاجة الناس الي مسكن أو مأوى للإقامة وكان ذلك بسب إما عدم كفاية المعروض من الوحدات السكنية أو بسب ارتفاع تكلفة الوحدة السكنية بشكل لا يتناسب مع مقدرة الساكن . وأدى الي تزايد حدة المشكلة تزايد معدلات النمو السكاني سواء بسبب النمو والزيادة الطبيعية للسكان وغالبا بسبب النزوح للإقامة قريبا من مراكز العمل والخدمات

 

1-4  التعديات الداخلية بمشروعات الإسكان الرسمي:

تظهر هذه التصرفات العشوائية نتيجة لعدم تلبية التصميم المعماري والحضري للاحتياجات الفعلية للسكان في صورة تعديات داخلية. وتصل هذه التعديات الي إقامة منشآت جديدة ملاصقة للعمارة توفر مسطحات سكنية جديدة وكثيرا ما يضحي بمتطلبات التهوية والإنارة والخصوصية أيضا، في مقابل توسعة الوحدة السكنية كما يحدث في كثير من مشروعات إسكان محدودي الدخل والإسكان الشعبي والعمالي.

 

1-5  مشاكل النقل والمرور في القاهرة الكبرى:

كنتيجة لنمو الكتلة العمرانية للقاهرة الكبرى في عصور مختلفة نجد أن لكل حي من أحيائها شبكة من الطرق تتلاءم مع وسائل النقل التي كانت سائدة فيه، فالأحياء التاريخية لا تصلح شبكات طرقها للنقل الآلي خاصة الحافلات وعربات النقل لأنها كانت مصممة للمشاة والدواب بينهما نجد أن الأحياء التي نشأت في أوائل القرن العشرين بها طرق رئيسية كانت مصممة لتستوعب عربات تجرها الخيول والترام القديم، والأحياء الحديثة مثل مصر الجديدة ومدينة نصر صممت شبكات الطرق بها بحيث تلائم وسائل النقل الحديثة.

 

وتمثل مشكلة انتظار السيارات مشكلة أساسية. فالطرق تستخدم للانتظار وسير العربات في نفس الوقت. ورغم عمل عدة مواقف سطحية حول وسط المدينة بالقاهرة وعدة مواقف متعددة الأدوار بها، الا ان متوسط سعة أي منها محدود لا يزيد عن 300 – 400 سيارة، ويمثل انتظار السيارات مشكلة أساسية بقلب المدينة حيث يقدر عدد سكان المواقف المتاحة بنحو ستة آلاف مكان فقط ، وتتفاقم المشكلة أثناء الذروة.

 

ومن التحليل العام لاستخدامات الأرض بالإقليم نجد ما يلي:

-        نصف التوسعات العمرانية بالإقليم القاهرة الكبرى – تقريبا – تتم علي حساب الأرض الزراعية.

-        معظم النمو العمراني بالإقليم يتم عند أطراف الكتلة العمرانية للقاهرة الكبرى.

-        المجتمعات العمرانية الجديدة علي الأرض الصحراوية تمثل نسبة محدودة من النمو العمراني للإقليم مما يدفع لزيادة النمو العشوائي.

 

-        النمو علي الأرض الصحراوية بالإقليم كالامتدادات بمدينة نصر والنزهة والمعادى يتم في مشروعات لإسكان ذوى الدخول المرتفعة وفوق المتوسطة والمتوسطة، مما يدفع محدودي الدخل للاستمرار في التعدي علي الأرض الزراعية لإيجاد مأوى لهم.

 

2- مفاهيم التوزيع السكاني والعمراني:

          ويقوم المخطط الإقليمي للقاهرة الكبرى علي 4 مفاهيم للتوزيعات السكانية والعمرانية هي :

 

2-1          القطاعات المتجانسة:

تهدف لتنظيم الكتلة العمرانية القائمة والاقليم بحيث تحقق نوعا من التوازن بين السكان وفرص العمل والخدمات، بغية إيجاد قدرا من الاكتفاء الذاتي .

 

2-2          الإقليم العمراني:

يهدف إيجاد التكامل والتنظيم الهيكلي علي المستوى الإقليمي الي رفع مستوى الخدمات وتوفير ظروف معيشة مناسبة، وكذلك الخدمات علي مختلف المستويات والتسلل في إقامة التجمعات العمرانية وتوفير شبكة المرافق والطرق للإقليم.

 

2-3          محاور التنمية:

وهي تمثل الاتجاه الأول وتعمل علي إيجاد هيكل للترابط بين التجمعات والمدن والمجتمعات الجديدة، إقليميا مع الكتلة العمرانية للقاهرة الكبرى. وتشمل هذه المحاور محور طريق السويس الذي يقع به التجمع رقم (1) كذلك التجمعات (2) و (3) و (4) ومحور العبور / بلبيس و يقع به التجمع رقم (10) محور طريق عين السخنة و يقع علية التجمع رقم (5) محور المعادى / حلوان ويقع به التجمعات (8) و (9) محور طريق الإسكندرية الصحراوي ويقع به التجمعات (6) و (7) ومحور طريق الاسماعلية الصحراوي.

 

2-4          التجمعات العمرانية الجديدة:

 

تعمل علي تنظيم النمو خارج الكتلة العمرانية القائمة للقاهرة الكبرى ووقف النمو العشوائي علي أطرافها واستيعاب السكان الزائدين علي طاقة المجتمعات العمرانية الجديدة. وتقع أغلب التجمعات العمرانية الجديدة العشر في إطار إقليم القاهرة الكبرى.

 

3- أهداف المخطط الإقليمي للقاهرة الكبرى واستراتيجيات التجمعات العمرانية الجديدة:

 

3-1    أهداف التخطيط الإقليمي للقاهرة الكبرى:

          يهدف التخطيط الإقليمي للقاهرة الكبرى لتحقيق هدفين اجتماعيين رئيسيين هما: دفع التنمية

          الاقتصادية وتحسين الظروف المعيشية من خلال:

 

1-   الحد من الامتداد المتلاحم للكتلة العمرانية للقاهرة الكبرى.

2-   توفير إسكان لذوى الدخل المحدود المنخفض والمتوسط كبديل للتجمعات العشوائية علي أطراف الكتلة العمرانية.

3-   حماية الأراضي الزراعية من الزحف العمراني لأغراض التنمية الحضرية.

4-   إعادة توزيع واختيار المواقع الصناعية.

5-   تحقيق أقصي استفادة من مرافق البنية الأساسية القائمة.

6-   رفع كفاءة شبكة النقل والمواصلات.

7-   رفع كفاءة الخدمات العامة بإعادة تنظيم الهيكل العمراني.

8-   التوسع في مد المساكن بالمرافق العامة.

9-   حماية موارد المياه.

10-       التحكم في التلوث البيئي.

11-       حماية التراث الأثري والتاريخي كمورد رئيسي للتنمية السياحية.

12-       إعادة ترميم وبناء المناطق السكنية القديمة.

 

وقد تم تقسيم الإقليم الي 16 قطاعا متجانسا بغرض تنظيم الكتلة العمرانية القائمة وتحقيق نوع من التوازن بين السكان والخدمات وفرص العمل. ولتنظيم النمو خارج الكتلة العمرانية ولاستيعاب الزيادة السكانية تقرر عمل التجمعات الجديدة لاستيعاب الزيادة السكانية بالإقليم خاصة من محدودي الدخل.

 

3-2          الأسس النظرية لتخطيط التجمعات العمرانية الجديدة:

 

تهدف سياسة التجمعات الجديدة بصفة عامة الي تحقيق أهداف التخطيط الإقليمي للقاهرة الكبرى. وذلك من حيث اجتذابها للفائض السكاني بالكتلة العمرانية القائمة من ذوى الدخول المنخفضة والمتوسطة الي هذه التجمعات الجديدة والتي توفر لهم فرص عمل وسكن مناسبة. تحددت الأسس النظرية الخاصة بتخطيط التجمعات العمرانية الجديدة بإقليم القاهرة الكبرى بهدف الاستفادة من مزايا الكتل العمرانية القائمة والحد من سلبياتها كما يلي:

 

1-   إيجاد مراكز ثانوية تخفف العبء عن المراكز الأصلية التي تنوء بعبء خدمة كثافات عالية.

2-   تنظيم النسيج العمراني بالتجمعات العمرانية وفقا لتدرج الخدمات بحيث يكون مبنيا علي مساحة الخدمات وطاقة الخدمات المختلفة وتوفير الخدمات علي مسافات مناسبة بكفاءة مرتفعة.

3-   فصل المجاورات فصلا طبيعيا لتوفير الانتماء وحفز السكان علي تحسين ظروفهم المعيشية بجهودهم الذاتية دون الاعتماد علي الأجهزة الحكومية.

4-   توفير محاور للمرافق والطرق داخل التجمع وكذلك الخدمات الأساسية.

5-   الاقتصاد في شبكات البنية الأساسية والنقل بتقليل أطوال الشبكات الرئيسية وتطبيق سياسة مرحلية التنفيذ تبعا للاحتياجات وتجميع محطات معالجة مياه الصرف للإقلال من تكاليف التشغيل.

6-   دراسة العمالة من حيث الحجم والنوعية والحاجة إليها وتقديم فرص عمل مناسبة لها.

 

3-3          استراتيجية التعمير في التجمعات العمرانية الجديدة في إطار القاهرة الكبرى:

حدد المخطط الهيكلي لإقليم القاهرة الكبرى – بناء علي تحليل الحركة الحالية للتعمير في الكتلة العمرانية القائمة – سياسة التجمعات العمرانية الجديدة فيما يلي:

 

1-   تقديم أراضى التعمير في الصحراء ويقوم القطاع الخاص بتعميرها بما يتناسب مع الموارد المالية للسكان من ذوى الدخل المحدود.

2-   تنفيذ مراحل البنية الأساسية بحيث تتمشي الاستثمارات العامة للبناء مع أعمال الاستثمارات الخاص للبناء.

3-   تعديل إجراءات مراقبة التسويق واشتراطات البناء.

4-   اقتصار دور الدولة علي تقديم الأموال الجارية اللازمة للبدء في المشروعات.

5-   تحسين البيئة العمرانية حول التجمع السكاني للقاهرة الكبرى بإنشاء تجمعات عمرانية مخططة ومتجانسة.

وذلك لتحقيق التوازن التجانس بين مختلف الفئات الاجتماعية والاقتصادية ومواقع السكن والعمل وتنظيم التعمير حول محاور النمو وحول الكتلة العمرانية للقاهرة الكبرى.

 

3-4          مفاهيم التخطيط للتجمعات العمرانية الجديدة:

حدد المخطط الإقليمي للقاهرة الكبرى مفهوم التخطيط والهيكل العام للتجمعات العمرانية  الجديدة:

-        يمتد الحيز الحضري لكل تجمع علي مساحة حوالي 1400 فدان تتسع لحوالى 250 ألف نسمة بكثافة عامة حوالي 180 فرد/فدان.

 

-        لكل تجمع مركز متميز يضم مناطق للسكن والعمل وبه أنشطة مختلطة.

-        لكل تجمع هيكل تخطيطي واضح يضم 3 مستويات للخدمات والمراكز الحضرية هي:

أ‌-             مستوى المدينة:   ويضم مركز المدينة والخدمات العامة الرئيسية.

ب‌-        مستوى الحي :    وتضم المدينة من 4 – 5 أحياء يتسع كل منها لـ 40 – 50 ألف نسمة ولكل منها مركز، والمراكز مزودة بالخدمات ومتصلة مع بعضها ومرتبطة بالمركز الرئيسي.

ج-   مستوى المجاورة: يضم كل حي من 4 – 5 مجاورات وتختلف الكثافات فيما بينها تبعا لنوعية الإسكان فيها وترتبط مراكز المجاورات بمركز الحي.

-        يتبع كل تجمع منطقة صناعية علي مسافة 1 – 2 كم خارج الكتلة السكانية ومتصلة اتصالا مباشرا بمنطقة المركز ويفصلها عن الكتلة السكانية منطقة خضراء.

-        بالاضافة إلي منطقة المقابر الموجودة بكل تجمع، توجد منطقتان كبيرتان للمقابر لمواجهة احتياجات القاهرة.

-        تخصص الحدود الخارجية لكل تجمع لمسطحات ومناطق خضراء تحيط بالمدينة علي أن تخصص للأغراض الترفيهية.

4-توزيع التجمعات العمرانية علي محاور الحركة الإقليمية:

يهدف هذا الأسلوب الي وضع التجمعات العمرانية الجديدة علي محاور الحركة الرئيسية التي تربط مدينة القاهرة بكل من مدينة السويس والإسماعيلية وبلبيس والإسكندرية والفيوم وكذا طريق القطامية المتجه إلي ساحل البحر الأحمر حيث منطقة العين السخنة. علي أن تكون هذه التجمعات العمرانية تجمعات ذات كيان اقتصادي مستقل توفر بها النوعيات المختلفة لإقامة الخدمات بما يتفق مع مراحل نمو هذه التجمعات. وتهدف هذه التجمعات الي تحقيق ما يلي:

-        التوازن بين السكان وفرص العمل والخدمات بغية إيجاد قدر من الاكتفاء الذاتي.

-        توفير الخدمات علي مختلف المستويات لتحقيق ظروف معيشية مناسبة مع إقامة شبكات المرافق والطرق كما يتفق مع مراحل نمو هذه التجمعات.

-        تعمل هذه التجمعات علي تنظيم وتحريك سكان المناطق العشوائية من أطراف المدينة وكذلك تحريك سكان المناطق المختلفة من داخل المدينة واستيعاب السكان الزائدين علي طاقة هذه التجمعات العمرانية الجديدة العشر في إطار إقليم القاهرة الكبرى.

4- 1 أهداف توزيع التجمعات العمرانية الجديدة علي محاور المركز:

-        تجنب الامتداد والتلاحم مع الكتلة العمرانية للقاهرة الكبرى.

-        حماية الأراضي الزراعية والمناطق المفتوحة حول الكتلة العمرانية.

-        إعادة توزيع السكان خارج إقليم القاهرة الكبرى.

-        إعادة توزيع واختيار مناطق جديدة لمناطق الأنشطة والصناعات.

-        التخفيف عن شبكات البنية الأساسية لإقليم القاهرة الكبرى والبحث عن مصادر ووسائل جديدة لتوفير المرافق والشبكات ( مياه – مجارى – صرف ).

-        التخفيف من المناطق السكنية القديمة والعشوائية المكدسة وتحريك سكان هذه المناطق إلي تجمعات عمرانية بعيدة عن النطاق الإقليمي للقاهرة الكبرى التي تنوء بأعباء كبيرة.

4- 2 استراتيجية التعمير في التجمعات العمرانية الجديدة حول محاور الحركة:

-        حدد المخطط الهيكلي لإقليم القاهرة الكبرى سياسة التجمعات العمرانية حول محاور الحركة أن تتبع نفس سياسة التجمعات العمرانية حول الطريق الدائري ( حول إقليم القاهرة الكبرى من حيث تقديم أراضي للتعمير في الصحراء).

-        قيام القطاع الخاص بتعميرها بما يتناسب مع الموارد المالية المتاحة.

-        تغيير مراحل البنية الأساسية بما يحقق الاتزان في الاستثمارات العامة للبناء مع أعمال البنية الأساسية.

-        اقتصار دور الدولة علي إعطاء الدفعة الأولي للبدء في المشروعات علي أن يقوم الأفراد بإجراء عملية التنمية وتقوم الدولة بعد ذلك بمتابعة وتوجيه أعمال التنمية.

-        تحقيق التوازن والتجانس الاجتماعي بين مختلف فئات المجتمع الاجتماعية والاقتصادية.

 



عن المركز :: نطاق الخدمات :: مشروعات المركز :: الدورات التدريبية :: الأنشطة الثقافية :: مجلة عالم البناء
أخبار المركز ::خريطة الموقع :: إتصل بنا
English