مؤتمر المدن
الجديدة بالجبيل
التجمع السكني رقم ( 1 ) شرق القاهرة
نظرية جديدة في التنمية العمرانية
بحث مقدم من :
د. عبد
الباقى محمد إبراهيم
د. حازم محمد إبراهيم
مقدمة:-
اشتقت النظرية التخطيطية
للتجمع السكنى الجديد من واقع وطبيعة الحركة العمرانية للمدينة العربية في مصر،
ومن واقع التجربة العمرانية التي مرت بها العديد من المدن الجديدة التي أنشأت في
مصر، وذلك بعيدا عن أي نظرية مستوردة وذلك باعتبار المدينة كائن عضوي ينمو في بيئة
معينة ويتعرض لمتغيرات يصعب تقديرها، وبذلك يصبح مفهوم التخطيط أقرب إلى الرعاية
المستمرة لحركة التنمية العمرانية منه إلى وضع صورة محددة ونهائية للمدينة الجديدة
بعد مدة زمنية طويلة، الأمر الذي ثبت بعده واقعية التنفيذ خاصة في مجتمعات الدول
النامية. فقد استنبطت أسس النظرية التخطيطية لهذا التجمع الجديد شرق القاهرة من
التجارب السابقة وذلك على النحو التالي:
أولا: إن
امتداد النشاط التجاري والإداري على طول محاور الحركة أمر حتمي ويتطلب البحث عن
أسلوب جديد لتخطيط شرايين الحركة بحيث تبدأ بمحاور الحركة الآلية حتى تتشبع قدرتها
الاستيعابية ثم تحول إلى محاور كحركة المشاه وتوجيه الحركة الآلية إلى الخارج.
وهكذا في المراحل المتتالية للعملية التنموية.
ثانيا: إن
الأحياء السكنية تمتد حول محاور الحركة وليس حول منطقة مركزية محددة. الأمر الذي
يستدعى تأكيد الخط العمراني للمدينة القديمة التي تمتد أحيائها حول قصبة الحركة
والنشاط التجاري والإداري وذلك بما يتيح للأحياء السكنية حرية الامتداد وديناميكية
التطور بحيث ينفصل اتجاه المحور التجاري الإداري عن اتجاه المحور الخدمي والتعليمي
والترفيهي في اتجاهين متعامدين.
ثالثا: إن
مفهوم المجاورة السكنية المبنية على أساس حجم المدرسة الابتدائية لم يعد صالحا
للمدينة العربية أو الإسلامية، الأمر الذي استدعى البحث عن أسلوب آخر لتأكيد مفهوم
الجوار في المجتمع الإسلامي من واقع الأحاديث الشريفة وذلك باستنباط حجم سكاني
يتراوح بين 600 إلى 1000 فرد باعتبار إن الجوار يمتد إلى 40 جار شمالا وشرقا وغربا
وجنوبا، كما جاء في الأحاديث النبوية، الأمر الذي يؤكد حجما اقتصاديا واجتماعيا
مناسبا لمرحلية التنمية العمرانية.
رابعا: إن
التنمية العمرانية المتوازنة تعتبر الأساس الموجه لحركة النمو العمراني للمدينة
الجديدة في مراحلها المختلفة، بحيث تتم عملية التعمير على مراحل متلاحمة بهدف
توطين واستقرار السكان في المدينة الجديدة بتوفير فرص العمل مع فرص السكن على
التوالي.
خامسا: إن
إدارة التنمية العمرانية المتوازنة تعتبر الأساس المنظم لنمو المدينة الجديدة حيث
يتولى سكان المدينة إدارة التنمية منذ بداية التعمير بما في ذلك من توفير لعوامل
الجذب والترغيب والعناية بالوافدين على المدينة الجديدة سواء من الراغبين في
الإقامة بها أو الزائرين لها.
سادسا: إن
التنمية العمرانية المتوازنة لابد وأن تتم في إطارها الاقتصادي الاجتماعي العمراني
بالتوازي مع الخطط الخمسية للتنمية الاقتصادية الاجتماعية وفى إطار الاستراتيجية
القومية للتعمير، الأمر الذي ينعكس على توجيه وتحديد مرحلية التنمية العمرانية.
سابعا: إن
إطلاق حرية الفرد في البناء في حدود اللوائح والقوانين المنظمة لحركة البناء يتطلب
قدرا كبيرا من المشاركة الشعبية في حركة التعمير والبناء بالجهود الذاتية والقدرات
المحلية كما ظهر في إمكانية الأفراد في بناء المناطق الغير رسمية (العشوائية)
الأمر الذي يتطلب توفير مواد البناء السابقة التصنيع والتدريب على البناء في مرفق
خاص للبناء.
وبناء على المبادئ السبع
للنظرية الجديدة أمكن توجيه التخطيط العمراني للتجمع السكنى الجديد الذي كلف
بإعداده مركز الدراسات التخطيطية والمعمارية ليس بهدف رسم مخطط عام للمدينة بعد
خمسة وعشرين عاما ولكن بهدف وضع أسلوب لتنظيم وإدارة عملية التنمية العمرانية
باستعمال المعدلات التخطيطية والدراسات الاجتماعية والاقتصادية كمحددات لتوجيه
حركة التنمية العمرانية في مراحلها المتتالية.
لقد أعدت الدراسة التخطيطية
على ضوء العقد الموقع بين الهيئة العامة للتخطيط العمراني التابع لوزارة التعمير
المصرية، ومركز الدراسات التخطيطية والمعمارية لإعداد المخطط العام للتجمع
العمراني الجديد رقم (1) حول القاهرة الكبرى والتخطيط التفصيلي لأحد المناطق ذات
الأولوية.
وقد تم إعداد هذه الدراسة في
إطار علاقة وثيقة بين الأطراف الثلاثة المنوط بها التجمع العمراني رقم (1) وهى
شركة مدينة نصر للإسكان والتعمير صاحبة الأرض، وشركة مصر لأعمال الاسمنت المسلح
كشركة مقاولات، ومركز الدراسات التخطيطية والمعمارية بصفته الاستشاري للتخطيط
والتنمية العمرانية. والتجمع العمراني رقم (1) هو واحد من عشر تجمعات مقترحة
بمعرفة الهيئة العامة للتخطيط العمراني في ظل تعاون بينها وبين معهد التخطيط
والتحضر لإقليم باريس والمجموعة الفنية للتحضر والبنية الأساسية بفرنسا. وتهدف هذه
التجمعات العمرانية الجديدة نحو تنظيم النمو خارج الكتلة العمرانية القائمة
للقاهرة الكبرى وكذلك وقف النمو العشوائي على أطرافها واستيعاب الفائض السكاني من
مدينة القاهرة والمقدر بحوالى 2 مليون نسمة أغلبهم من ذوى الدخول المنخفضة، وتقع
أغلب التجمعات العمرانية الجديدة فيما عدا التجمعين (6) و (7) داخل إطار إقليم
القاهرة الكبرى، ويقع التجمع العمراني رقم (1) شرق مدينة القاهرة في المنطقة
الواقعة ضمن أرض امتياز شركة مدينة نصر للإسكان والتعمير وعلى موقع شرقي الطريق
الدائري وجنوبي طريق القاهرة / السويس. وقد حدد المخطط الإقليمي للقاهرة الكبرى
الصفة العامة لكل تجمع عمراني وهو أن حيزه العمراني يمتد إلى مساحة حوالي 1400
فدانا تتسع لحوالي 250ألف نسمة بكثافة عامة 180 فرد / فدان.
وبدراسة القطاعات المتجانسة
للقاهرة الكبرى، كما وردت بالتقارير السابق إعدادها بمعرفة الهيئة العامة للتخطيط
العمراني وكذلك من الدراسة التحليلية لأقسام القاهرة الكبرى وتركيبها السكاني
ومشاكلها الكامنة ، وجد أن أقسام المطرية والزيتون وحدائق القبة وعين شمس (قطاع
متجانس رقم 5) والوايلى ومنشية ناصر والجمالية والدرب الأحمر والخليفة (قطاع
متجانس رقم 1) يمكن أن يمثل التجمع العمراني رقم (1) مركز جذب سكاني لها . ولكن
هذا بشرط البدء في بناء كافة التجمعات العشر حول مدينة القاهرة في آن واحد وكذلك
تنفيذ ضوابط قوية لوقف الهجرة الوافدة إلى القاهرة الكبرى من الأقاليم.
وقد وجد من الدراسة إن عدم
تحقيق هذين الشرطين سيؤدى إلى حدوث واحد أو أكثر من الاحتمالات التالية:
الاحتمال
الأول: البدء
بتنمية التجمعين العمرانيين أرقام (1) و(5) في الوقت الحالي ونتيجة لذلك سيصبح
هذان التجمعان مراكز جذب سكانية قوية لكل أقسام القاهرة الكبرى وبالتالي سيكون من
الصعوبة تحقيق أهداف القطاعات المتجانسة.
الاحتمال
الثاني: البدء
المبكر بتنمية التجمعين أرقام (1)، (5) على أن يتبعهم باقي التجمعات في مرحلة
متأخرة نسبيا وفى هذه الحالة يجب أن نتوقع أن ينشط نمو كل من التجمع العمراني رقم
(1) ورقم (5) بدرجة كبيرة حتى يتم البدء في باقي التجمعات الأخرى أو بعضها حيث تقل
تدريجيا حدة الجذب لهذين التجمعين (1)، (5) ولكن مع توقع احتفاظ كل من التجمعين
(1)، (5) بالزيادة في النمو السكاني وقد يؤثر ذلك على التوازن بين السكان وفرص
العمل في التجمعات العمرانية الأخرى.
الاحتمال
الثالث: ويشمل
بالإضافة إلى الاحتمالين السابقين احتمال أن تؤدى أعمال التنمية في التجمع
العمراني رقم (1) إلى زيادة الهجرة الوافدة من خارج القاهرة، وذلك في ظل غياب
ضوابط لمنع أو للحد من الهجرة الوافدة إلى القاهرة الكبرى خصوصا مع عرضه لنوعية
الإسكان المناسبة للشريحة العظمى من الوافدين من ذوى الدخول المنخفضة. وفى هذه
الحالة إذا لم تستطع أعمال التعمير في التجمع العمراني من أن تلبى الطلب المتزايد
على السكن للوافدين الجدد، فمن المتوقع أن يؤدى ذلك إلى أن ينشط نمو عشوائي حول أو
قرب هذه التجمعات العمرانية وخصوصا مع قرب عزبة الهجانة من التجمع العمراني رقم
(1).
لهذا الغرض وبهدف منع التعديات
المحتملة على الأراضي المحيطة بالتجمع العمراني رقم (1) والتي لا تدخل ضمن التجمع
والتي ليس لها تخصيص استخدامات واضح، فقد كان لابد من حماية هذه الأراضي من أي
تعديات وذلك بعمل تخصيص لاستخدامات هذه الأراضي، وقد تم تحديد هذا التخصيص في إطار
تنسيق كامل مع شركة مدينة نصر في ضوء طلبات المشروعات المختلفة التي تقدمها جهات
أو أفراد للشركة خصوصا وأن شركة مدينة نصر هي صاحبة امتياز الأراضي الواقعة داخل
أو خارج التجمع العمراني رقم (1) طبقا لخريطة التخصيص المبنية داخل هذا التقرير.
v
تخصيص الأراضي حول موقع التجمع السكنى:
لقد تم تجميع وبحث المشروعات
الواردة على بساط البحث في شركة مدينة نصر وهى مشروعات استثمار أو مشروعات رياضية
وترفيهية تقدم بها أفراد أو شركات أو هيئات أو جمعيات أو نوادي وذلك بهدف الحصول
على أراضى لهذه المشروعات إلى مجموعات حسب طبيعة النشاط ومساحة الأرض المطلوبة مع
الأخذ في الاعتبار أن هذه المشروعات أخذت كمؤشرات فقط يمكن بناء الدراسة على
أساسها، وبناء على ذلك تم تقسيم المشروعات إلى ثلاث مجموعات على النحو التالي:
1-
المجموعة الأولى:- ويخصص لها الموقع شمال التجمع العمراني على شريط بطول طريق القاهرة / السويس ويشغل
مساحة 550 فدانا ويخصص للنشاط الاستثماري سواء سكنى أو تجارى أو إداري.
2-
المجموعة
الثانية:- ويخصص
لها الجزء الجنوبي من الموقع الموجود في نطاق مخروط مهبط الطائرات ويشغل مساحة 720
فدانا ويخصص للمشروعات الرياضية والخدمية التي تحتاج لمساحات كبيرة من الأرض مع انخفاض
الكثافة البنائية والارتفاع.
3-
المجموعة الثالثة:- ويخصص لها كافة الأراضي الواقعة على امتداد
الطريق الدائري والطرق الرابطة الأخرى بعد ترك حرم الطريق، ويشغل مساحة 920 فدانا
ويخصص لمشروعات التنمية الزراعية.
v
أسس
التنمية العمرانية:
قد بنى الفكر الإنمائي للتجمع
العمراني رقم (1) وما استتبعه من مخططات وسياسات تنفيذية عمرانية أو اقتصادية أو
خدمية أو مرافق على ثلاث دعائم على النحو التالي:
·
تأكيد
ديناميكية النمو في ذاتية وتلقائية موجهه مع التركيز على فاعلية إدارة عملية
التنمية العمرانية كأساس لتنمية التجمع العمراني وسياساته التنفيذية.
·
تأكيد
مفهوم ودور المشاركة الشعبية في إطار استراتيجية النمو الذاتي واعتبار أن المشاركة
الشعبية هي الركيزة لاستمرار عملية التنمية والتعمير.
·
تأكيد
حتمية النمو للتجمع العمراني رقم (1) وتهيئة مقومات هذا النمو المتوازن لكي يغطى
كافة الجوانب الاجتماعية والاقتصادية والعمرانية للتجمع.
وتعتمد القاعدة الاقتصادية
للتجمع العمراني رقم (1) على أنشطة الصناعة والزراعة والتجارة والإدارة والخدمات
وان اختلف دور وحجم كل نشاط في توفير فرص العمالة. وينقسم النشاط الصناعي الزراعي
إلى مجالين، الأول التشجير الداخلي وحول التجمع العمراني والآخر المجال الإنتاجي،
وفيما يتعلق بالنشاط الزراعي فقد اقترح له المساحات الواقعة على جانبي الطريق
الدائري وكذلك بطول الطرق الرئيسية الأخرى الرابطة. ويشغل النشاط مساحة حوالي 1975
فدانا واقترح تقسيمه إلى وحدات مساحاتها تتراوح بين 5 إلى 10 أفدنة لزراعتها.
واقترح هيكل لكل وحدة يشمل مسكن وحديقة صغيرة وبطارية أرانب وعدد 3 صوبة زراعية
ومخزن عليقة وعلف وغلال ووحدة غاز عضوي ومناطق تزرع برسيم حجازي وفواكه وأماكن
تزرع أشجار فاكهة فقط، واقترح لأشجار الفاكهة الأصناف التي تتحمل درجة ملوحة نسبية
عالية مثل الزيتون والجوافة والموالح وذلك بالإضافة إلى مصدات الرياح حول الموقع
بأكمله.
واقترح لمصادر المياه لأعمال
الري واحدة من البدائل التالية:
·
مد خط
مياه عكرة من النيل.. واعتبر ذلك خطة بعيدة المدى، ولا ينصح باللجوء إليها حاليا
خصوصا في ظل انخفاض مخزون ماء النيل في الوقت الحالي.
·
استغلال
المياه الجوفية.. وهى تحتاج إلى دراسات وأبحاث خصوصا وأن الآبار الموجودة في
المناطق القريبة ترتفع فيها نسبة الأملاح، وتحتاج إلى أعمال إزالة عسر المياه.
·
استخدام
مياه المجارى المعالجة.. وذلك بمد خط مياه أو ترعة من محطة المعالجة شمال شرقي
مدينة القاهرة لري التجمعات العمرانية الخمس الواقعة شرق القاهرة. وتخصص هذه
المياه لأعمال ري الأراضي الزراعية فقط.
·
عمل
خزانات مياه صغيره بمواقع المزارع مع نقل المياه اللازمة للري إليها بواسطة
الفناطيس ويشترط في هذه الحالة ترشيد استهلاك مياه الري واستخدام أسلوب الري
بالتنقيط. وقد يكون هذا الأسلوب هو الأمثل على الرغم من أنه يحمل أعمال الزراعة
مصاريف إضافية وفى هذه الحالة يفضل إلا تقل مساحة المزرعة عن 10 أفدنة.
وقد اقترح لأغراض استصلاح
الأراضي أن يقوم بها الشباب وذلك بالاستيطان واستصلاح الأرض وبذلك تتحقق أهداف
التنمية البشرية والاقتصادية، وفى هذه الحالة يفضل أن تكون أقسام الأراضي 5 أفدنة
حتى تكون في مقدرة وإمكانيات هذه الفئة. أما في حالة ما إذا أريد أن يكون نشاط
الزراعة في مجالات استثمارية، فانه يفضل تجميع مساحات الأراضي. وكلما زادت مساحة
الأرض كلما كان ذلك عاملا لاستقطاب الشركات الكبرى القادرة. وان كان هذا لا يخدم
بشكل أساسي أهداف التنمية الاجتماعية للتجمع العمراني، ولذلك فانه من المقترح عدم
زيادة مساحة قطعة الأرض عن 10 أفدنة.
وقد بنيت فكرة التنمية
الصناعية على عدم تحميل قطاعات الدولة العبء والتركيز على التمويل الأهلي سواء في
صورة فردية أو جماعات. ومن المتوقع أن تجتذب المنطقة الصناعية للتجمع العمراني رقم
(1) فئات الصناع والصناع متوسطي الحال وكبار الصناع وكذلك أصحاب رؤوس الأموال مثل
شركات توظيف الأموال والشركات الصناعية الصغيرة وشركات الاستثمار المشترك. وهذا
الوضع يعطى تنوعا في منشآت النشاط الصناعي مابين ما ينتج لخدمة المجتمع المحلى أو
المجتمع المحيط أو ما ينتج للتوزيع على المستوى الإقليمي أو القومي. وقد قدر ان
الصناعات الصغيرة التي تخدم التجمع المحلى أو المجاور سوف تتراوح سعتها بين 5 إلى
أقل من 20عاملا, أما التي ستخدم المستوى الإقليمي فستتراوح سعتها بين 20 إلى 50
عاملا، وأما الصناعات المتوسطة التي تخدم على مستويات أكبر من ذلك فستتراوح سعتها
مابين 100 إلى 150 مشتغلا.
وينتظر في مجال الاستثمار
الصناعي نجاح الأنشطة التالية:
·
صناعات
قائمة على تشغيل خامات محلية أو موجودة بالقرب مثل قطع الحجارة وصناعة الطوب الطفلي.
·
صناعات
قائمة على استغلال منتجات محلية مثل صناعة التعليب والتجفيف والتجميد والعصائر
للمنتجات الزراعية المتوقعة.
·
صناعات
موجهة لإشباع طلب محلى للتجمع العمراني وهى ترتبط بتوفير مواد ومستلزمات البناء من
طوب ومواسير وأشغال معدنية وخشبية. وتشمل كذلك المستلزمات المنزلية مثل الأثاث
الخشبي والمعدني وخزانات المياه والسخانات الشمسية.
·
صناعات
خدمية: وتشمل مراكز الإصلاح وصيانة السيارات والجرارات والأدوات المنزلية وأعمال
الصيانة المنزلية .
·
صناعات
خفيفة متنوعة: ويمكن أن تستقطب المنطقة الصناعية بعض هذه الصناعات خصوصا مع قربها
من مدينة القاهرة وطريق السويس والطريق الدائري وتشمل صناعات الملابس والغزل
والصناعات الجلدية والعبوات الورقية والبلاستيك والمنظفات المنزلية والصابون..
هذا وقد حددت الدراسة تفصيليا
نوعيات هذه الصناعات والمساحة المطلوبة وعدد العمال واستهلاك المياه السنوي
والطاقة الكهربائية والمواقع المفضلة، وكذلك حددت الدراسة أسلوب النمو المحتمل
للنشاط الصناعي بالتجمع العمراني ، وتم تقسيمه إلى خمس مراحل مرتبطة بالخمس مراحل للتنمية العمرانية المقترحة
للتجمع وحدد لكل مرحلة من المراحل الجهة المسئولة عن التنمية والجهة المسئولة عن
التنفيذ والجهة الاستشارية ونوع الخدمات والصناعات المطلوبة لتنشيط عملية النمو في
المرحلة والقرارات التخطيطية اللازمة لتحقيق هذه التنمية الصناعية وأخيرا أسلوب
التحفيز والتحكم في التنمية .
v
مرفق
البناء:
وضع هيكل خاص بمرفق التشييد
والبناء لإمكانية تكوينه في مرحلة بداية النمو لكي يكون دعامة للتنمية الصناعية
والتنمية العمرانية. وقطاع التشييد والبناء لا يعتبر فقط من القطاعات الاقتصادية
ولكنه يعتبر مرفقا عاما شأنه مثل شأن باقي المرافق العامة للتجمع العمراني الجديد.
ويمد المرفق عمليات التشييد بالتجمع العمراني بكل احتياجاتها سواء في شكل مقاولات
عامة أو توفير الهياكل الإنشائية أو توفير العمالة المدربة أو توفير أعمال
المقاولات الصغيرة أو توفير مواد البناء والتجهيزات المعمارية، وبذلك يصبح دور
المرفق الجديد مؤثرا تأثيرا مباشرا في اقتصاديات التشييد والبناء حيث تنعدم تقريبا
العمولات أو الأرباح الوسيطة التي تمتصها أجهزة شركات المقاولات العامة أو الخاصة.
كما يظهر دور المرفق الجديد في تنمية اقتصاديات البناء وفنونه باستخدامه الوحدات
النمطية البنائية. وكذلك يمكن أن يستفاد من مرفق البناء في تنشيط أعمال الجهود
الذاتية والمشاركة الشعبية في البناء بتوفيره المعونة الفنية لهم وهو الأمر الذي
يعتبر من أساسيات التنمية العمرانية للتجمع العمراني الجديد ولذلك يقترح أن يقوم
الهيكل التنظيمي لمرفق البناء على إدارته العليا وأجهزته الاستشارية وإدارة
التنسيق مع إدارة التجمع العمراني رقم (1)، بالإضافة إلى ذلك فانه يشمل إدارات
لقطاع المقاولات العامة وقطاع الإنتاج ومركز تدريب البناء والجمعية الاستهلاكية
لمواد البناء ومستلزماته.
v
مرحلية
التنمية العمرانية :
وقد بنى مخطط التجمع العمراني
رقم (1) على 5 مراحل النمو العمراني، أولها مرحلة بداية التعمير وتشمل 10 آلاف
نسمة ثم المرحلة الأولى 50 ألف نسمة ثم مرحلة النمو الثانية وسعتها 110 ألف نسمة
ثم المرحلة الثالثة وسعتها 170 ألف نسمة وأخيرا الحجم المستهدف في نهاية التنمية
وسعته 250 ألف نسمة وقد ارتبطت كل مرحلة من المراحل بخطة خمسية للتنمية الاقتصادية
الاجتماعية للدولة وكذلك روعي في كافة مراحل النمو تحقيق مبدأ النمو في إطار
الديناميكية اللازمة مع تحقيق حتمية التوازن الاجتماعي والاقتصادي والعمراني ومع
تأكيد دور المشاركة الشعبية في التنمية . وقد افترض في الدراسة أن النشاط
الاقتصادي في التجمع العمراني رقم (1) سيوفر فرص عمل في حدود 40% من السكان في
المرحلة التمهيدية، ثم تتناقص هذه النسبة لكي تصبح 30% أو أعلى قليلا في المراحل
المتأخرة من التنمية وبالتالي فان التجمع العمراني سيكون قادرا على أن يوفر 4000
فرصة عمل في مرحلة بداية النمو وتصل إلى 60000 فرصة عمل في المرحلة الأخيرة للنمو
عندما يصل التجمع العمراني إلى الحجم المستهدف له. وقد افترضت الدراسة أن نسبة
الأفراد المقيمين بالتجمع العمراني الذين تتوفر لهم فرص عمل بداخله ستكون في حدود
60% من جملة السكان وترتفع تدريجيا مع استكمال مقومات النشاط الاقتصادي لكي تصبح
70% في نهاية الفترة التخطيطية للتجمع العمراني وبالطبع فلا يدخل في ذلك العمالة
المؤقتة أو الغير منظور أو الموسمية التي يمكن أن تعمل في البناء.
النشاط |
بداية التنمية%
|
نهاية المرحلة
(1)% |
نهاية المرحلة
(2)% |
نهاية المرحلة
(3)% |
نهاية المرحلة
(4)% |
الزراعة |
10 |
6 |
4 |
3 |
3 |
الصناعة |
35 |
38 |
39 |
36 |
32 |
التشييد والبناء |
25 |
20 |
15 |
12 |
9 |
التجارة والخدمات |
8 |
10 |
12 |
13 |
15 |
النقل والمواصلات |
5 |
7 |
8 |
10 |
11 |
الخدمات |
17 |
19 |
22 |
26 |
30 |
|
v
التوزيع القطاعي للعمالة:
لقد توقعت الدراسة التوزيع
القطاعي للعمالة المشتغلة بالتجمع العمراني رقم (1) على النحو التالي:
لقد أكدت الدراسة على قدرة
التجمع العمراني رقم (1) على النمو وبالتالي اجتذاب السكان مرتبطة بقدرة جهاز
إدارة التجمع على توفير عوامل الجذب المنافس لما هو موجود في المناطق الآهلة
بالسكان، كما أن معظم السكان المتوقع استقطابهم في المرحلة الأولى للتنمية يجب أن
يكونوا من فئات السن الشابة من حديثي التخرج وحديثي الزواج وهى الفئة الأكثر
إطلاعا ووعيا وأكثر طموحا لبناء الذات والراغبين في العمل الحر إذا ساعدتهم
الإمكانيات المادية، ويمثل توفير فرص العمل لهم حلا لمشكلة توظيف الخريجين
بأبعادها الاجتماعية والسياسية، وبالتالي فمن المتوقع في المراحل الأولى للنمو أن
يقل حجم الأسرة كما تزداد فئة السن التي تقع بين 15 إلى 45 سنة مع ارتفاع واضح في
نسبة المتعلمين سواء شهادات متوسطة أو جامعية وتقل بشكل ملحوظ نسبة فئة السن التي
تحتاج إلى مدارس ثانوية أو المرحلة الإعدادية بمدارس التعليم الأساسي مع ظهور
الحاجة إلى دور الحضانة والمرحلة الابتدائية بمدارس التعليم الأساسي. وكلما أمكن
الحفاظ على شكل الخصائص السكانية من حيث التعليم وفئات السن كلما أمكن ضمان قوة
الدفع لتنمية التجمع العمراني رقم (1)، أما اعتماد التنمية للتجمع العمراني الجديد
على نقل مجتمعات سكانية بخصائصها المثقلة بالمشاكل والتي تظهر في الأمية وكبر حجم
الأسرة والبطالة المقنعة والانخفاض النسبي لمن هم في سن العمل والارتفاع النسبي
الكبير للأطفال، فان كل ذلك سيكون من معوقات نمو التجمع العمراني.
v
النقـــل
والمـــرور:
وفيما يتعلق بأعمال النقل
والمرور، فانه من المتوقع أن تمثل رحلة السكن / العمل 67.3 % ورحلة السكن / تعليم
11.54 % ورحلة السكن / تسوق 7.70 % ورحلة السكن/ قضاء مصالح عامة 13.46 % وذلك من
إجمالي مجموع الرحلات الصباحية المقدر عددها بحوالى 104000 ، أما الرحلات
الترفيهية ، فانه من المتوقع أن تبلغ 30000 رحلة / يوم وهذا استلزم اقتراح شبكة
للنقل المحلى الداخلي على مستوى التجمع العمراني وفى هذا المجال تم اقتراح 4 خطوط
نقل داخل التجمع العمراني رقم (1) كما تم أيضا اقتراح شبكة للنقل العام الإقليمي
تربط التجمع العمراني رقم (1) بمدينة القاهرة خصوصا خط يربط التجمع بخط حلوان
المرج في محطة تبادلية بين عين شمس والمرج وبذلك يمكن أن تخدم شبكة النقل
الإقليمية على مستوى القاهرة الكبرى أغراض التنمية بالتجمع العمراني رقم (1) وكذلك
اقتراح خط يربط التجمع العمراني ومدينة نصر بالإضافة إلى خطوط النقل الإقليمية
المتوقع أن تنشأ على الطريق الدائري .
v
التغذيــة
بمياه الشرب:
وفيما يتعلق بالتغذية بمياه
الشرب، فقد رأت الدراسة بالنسبة للحل النهائي لتوفير مياه الشرب أن تعمل دراسة
متكاملة لتغذية الخمس تجمعات عمرانية الواقعة شرق القاهرة، حيث لا يعقل أن يتم
التعامل مع كل تجمع بمعزل عن باقي التجمعات، ومن هذا المنطلق، فقد اقترح إنشاء
محطة ترشيح للمياه طاقة 4500 لتر / ثانية تكفى للخمس تجمعات وأفضل موقع لهذه
المحطة هو أمام التجمع العمراني رقم (5) وتوضع على منسوب 200 مترا غرب الطريق
الدائري ويتم لهذا الغرض إنشاء مأخذ مياه على النيل ومحطة رفع للمياه العكرة على
منسوب +20 مترا مع تنفيذ خطين طرد للمياه قطر كل منهما 1600مم بطول حوالي 18كم حتى
موقع محطة الترشيح. وتشمل الشبكة أيضا تنفيذ عدد 2 رافع متوسط بين المأخذ ومحطة
الترشيح الأول عند منسوب +98متر والثاني عند منسوب 178مترا، كما يتم تنفيذ خزانات
أرضية سعة 4000م3 لكل تجمع، وتقدر التكاليف الأولية للحل الدائم لمشروع المياه
للتجمعات الخمس شرق القاهرة بحوالى 16.3 مليون دولار أمريكي مضافا إليها 31.2
مليون جنيه مصري. أما تكلفة إمداد التجمع العمراني رقم (1) بالمياه فهي 6.26 مليون
دولار أمريكي مضافا إليها 59.02 مليون جنيه مصري وتشمل هذه التكلفة نصيب التجمع
العمراني من الحل الدائم الشامل للتجمعات الخمس مضافا إليها تكاليف توصيل المياه
حتى التجمع رقم (1) وتكاليف الشبكة الداخلية وتكاليف الحل المؤقت المقترح تنفيذه
إلى حين تنفيذه إلى حين تنفيذ هذه الشبكة الدائمة.
v
الصــرف
الصحي:
فيما يتعلق بالصرف الصحي، فقد
استبعدت الدراسة إمكانية استخدام خزانات التخمير أو خزانات التحليل كأسلوب مناسب
للتخلص من مخلفات الصرف الصحي على مستوى التجمع العمراني رقم (1). وقد كان هناك
بديلين مطروحين، الأول تجميع مخلفات المجارى بالانحدار الطبيعي إلى خط رئيسي يمتد
حتى يصل إلى مجمع ألماظة الذي تم فعلا تنفيذه وهذا المجمع يصب بدوره في محطة رفع
مجارى عين شمس التي ترفع التصرفات الواردة إليها إلى محطة معالجة المجارى بالجبل
الأصفر، أما البديل الثاني المطروح فكان تطويرا للفكرة الواردة في الدراسة الأصلية
المعدة بالتعاون مع الخبراء الفرنسيين وذلك بتجميع المجارى بالانحدار الطبيعي إلى
محطات رفع فرعية ترفع المخلفات خلال خطوط طرد إلى محطة رفع رئيسية ومنها خلال خطوط
الطرد إلى محطة معالجة وتنقية المجارى توضع في الجزء أقصى الجنوب الشرقي للموقع
وقد تم اختيار البديل الأول، ويؤكد هذا الاختيار أن تكلفة البديل الأول تقدر
بحوالي 24 مليون جنيه، بينما تكلفة البديل الثاني تقدر بحوالى 36.50 مليون جنيه
مضافا إليها 5.25 مليون دولار.
v
التخلص
من المخلفات الصلبة:
وفيما يتعلق بالتخلص من
المخلفات الصلبة فقد اقترح أن يتم تجميعها من المناطق السكنية بأسلوب الجمع
اليدوي، أما فيما يتعلق بالأنشطة الصناعية والتجارية والخدمية فيتم تجميع المخلفات
الصلبة من مواقعها. ويقترح أن يكون تجميع المخلفات الصلبة على مستوى المناطق
السكنية بواسطة الأفراد (الزبال التقليدي بعد تطوير وسيلة النقل) أما المناطق
الأخرى فيمكن أن تجمع بواسطة عربات المرافق، أو بواسطة عربات شركة للنظافة تؤسس
لهذا الغرض بالتجمع وفى هذه الحالة يمكن أن تمتد خدماتها أيضا للمناطق السكنية ,
أما المناطق الزراعية فانه يفضل أن يتم استغلال المخلفات الزراعية والعضوية محليا
في كل مزرعة للحصول على الغاز العضوي، أما إذا ما أريد غير ذلك فانه يفضل جمع
المخلفات الزراعية منفردة بدون خلطها مع المخلفات الأخرى لباقي المناطق واستخدامها
اما في عمل سماد عضوي في مصنع يقام لهذا الغرض عند المنطقة الصناعية أو أن تستغل
للحصول على غاز عضوي من وحدة مجمعة يمكن أن تزود المنطقة الصناعية بالغاز. وفيما
يتعلق بمخلفات المباني فانه يقترح أن يخصص لها مواقع يراد ردمها لأغراض التعمير وبالتالي
يستفاد من هذه المخلفات البنائية. ولتحقيق اقتصاديات استغلال المخلفات العضوية
والزراعية فانه يفضل أن يتم تجميع هذه المخلفات على مستوى التجمعات الخمس شرق
القاهرة وكذلك مدينة نصر ومدينة الهايكستب الجديدة.
v
الطاقـــة الكهربائيـــة:
وفيما يتعلق بالطاقة الكهربائية،
فتوفيرا لها فقد تم التأكيد على ضرورة استخدام الطاقة الشمسية لتسخين المياه
بالمنازل والمباني العامة وبعض الأنشطة الصناعية وذلك مع استخدام وسائل ترشيد
استهلاك الطاقة الكهربائية مثل تحسين معامل القدرة أو استخدام أجهزة تخفيض
الاستهلاك اتوماتيكيا، وقد قدرت أحمال الكهرباء للمرحلة الأولى للتنمية 9.7 ميجا
فولت أمبير ، ثم حسب المراحل التالية تباعا إلى 40.7 ميجا فولت أمبير ثم 98.6 ميجا
فولت أمبير حتى تصل في نهاية خطة التخطيط إلى 104.5 ميجا فولت أمبير، وتقدر تكلفة
هذه المراحل تباعا على النحو التالي 8 مليون جنيه تزيد إلى 10 ثم15 ثم 20 مليون جنيه وبذلك يصبح
إجمالي تقدير تكلفة شبكة الكهرباء للتجمع العمراني رقم (1) عندما يصل إلي سعة
200000 نسمة بحوالي 53 مليون جنيه .
v
الهاتـــف:
وتقدر إجمالي الخطوط الهاتفية
المطلوبة لكل المراحل تباعا على النحو التالي 2000 خط في المرحلة الأولى تزيد إلى
8000 خط في المرحلة الثانية وتقدر إجمالي الخطاط في نهاية المطاف بالتجمع العمراني
إلى أقل من 30000 خط وذلك بأجمالي تكلفة تقديرية 5.32 مليون جنيه مصري. ومن الجدير
بالذكر أن كافة الأسعار الواردة في هذا الموجز أو التقرير هي طبقا
للأسعار الجارية.
v
الدروس
المستفاده من التجمعات العشوائية والرسمية
وبدراسة الإسكان وبتحليل
النسيج العمراني لأمثلة الإسكان اللارسمي والتجمعات العشوائية مثل منشيه ناصر وحي
الزبالين وعزبة الهجانة وجد أن:
-
أغلب
سكان هذه التجمعات من المهاجرين للقاهرة من باقي أنحاء الجمهورية و أن كانت تتسم
دائما بالتقارب الاجتماعي الاقتصادي
-
أغلب
الأراضي التي أقيمت عليها التجمعات أراضي حكر أو أراضي ملك الدولة.
-
الإسكان
اللارسمي يمثل 80% من الإسكان بالقاهرة الكبرى.
-
ويختلف
النسيج العمراني وأنماط البناء حيث التداخل في الاستعمالات والتنوع في مواد
وأساليب البناء.
-
يعتمد
تمويل مشروعات البناء في تجمعات الإسكان اللارسمي من المدخرات الخاصة.
-
كافة
مناطق الإسكان اللارسمي تعاني من نقص شديد في الخدمات سواء كانت تعليمية أو صحية
أو اجتماعية أو أمنية.
-
كما
تعاني من نقص حاد في المرافق العامة ( المياه – الصرف – الكهرباء ) وان كانت تتغلب
علي ذلك بالجهود الذاتية أو إدخال هذه الخدمات بصورة غير رسمية مثل الكهرباء.
وبتحليل النسيج العمراني
للإسكان الموجه من خلال مشروعاته وجد إن:
-
الهدف
كان الوصول إلي حد أدني مقبول اجتماعيا وفي متناول الأسر محدودة الدخل.
-
وان
كان الحال في هذا النوع من الإسكان يختلف عن الإسكان اللارسمي حيث أن السكان يبنون
مساكنهم ويستفيدون من القروض طويلة الأجل.
-
مواقع
هذه المشروعات كانت علي أطراف المدن وكانت تهدف إلى جذب السكان من المناطق القديمة
وتحسين المناطق التي أقيمت بها.
ومن مؤشرات التنمية في مجال
الإسكان للتجمع العمراني رقم (1) ومن التحليل السابق لنوعيات الإسكان اللارسمى
والموجه نجد:
-
الشريحة
المستهدفة الرئيسية للسكان بالتجمع هي من أصحاب الدخول المنخفضة وعليه يجب مراعاة
أن تكون قطع الأراضي المتقدمة بالتجمع تتناسب مع قدراتهم، وأن يقدم تخطيط أعمال
التنمية ثلاث نوعيات من الملكيات وهى الملكية العامة والملكية الخاصة والملكية
التعاونية، كما يراعى أن يقوم السكان باستكمال المرافق، كما يمكن أن يتم التمليك
بالتجمع للجمعيات التعاونية والإسكان الحكومي فورا، بينما يملك الإسكان الخاص على
فترة طويلة، كما يمكن أن يتم دعم الملاك بقروض تسترد على فترات طويلة وبفائدة
منخفضة.
-
وأن
يتم الإسكان على النحو التالي: 70% للإسكان الاقتصادي، 25% للإسكان المتوسط، و5%
للإسكان فوق المتوسط. ويقابل هذا التقسيم المستوى الثقافي الاجتماعي حيث الدخول
المنخفضة للحرفيين والعاملين، والقسم الثاني من المتعلمين وخريجي الجامعات ومنخفضي
الدخل ولا تتوفر لهم فرص عمل.
-
الجهات
المسئولة عن الإسكان – الإسكان العام تقدمه الدولة ممثلة في أجهزتها التنفيذية
بوزارة الإسكان أو محافظة القاهرة أو شركة مدينة نصر _ الإسكان التعاوني وتقوم به
هيئات تعاونيات الإسكان أو الجمعيات التعاونية الإسكانية الإنتاجية التي تنشأ
خصيصا لهذا التجمع _ الإسكان الخاص ويتولاه القطاع الخاص من المستويات الاقتصادية
أو المتوسطة أو فوق المتوسطة.
v
سياسة
الإسكان والجذب السكاني:
تعتمد سياسة الإسكان على الجذب
السكاني وهو من أهم مقومات نجاح المشروع، الأمر الذي يتضمن تحقيق الأهداف التالية:
-
خلق
توازن بين الاستيطان البشرى والاستيطان الصناعي.
-
بناء
أول نقطة في بداية التعمير ممثلة في بعض المباني المركزية والسكنية كاملة المرافق
مع تقديم كافة المساعدات الفنية والإدارية لراغبي التعمير.
-
تقسيم
الأراضي وتشكيل المجموعات السكنية بصورة مرنة يمكن منها تحديد النوعيات المختلفة
والإسكان بمستوياته مثل الإسكان الخاص والعام والتعاوني وكذلك الإسكان الاقتصادي
مع تحقيق خطة لبيع الأراضي حيث ترتبط بمرحلية بناء عناصر التنمية المختلفة.
فالإسكان الحكومي مثلا على محاور الطرق الرئيسية تم البناء فيه لتحديد الملامح
العمرانية لوجه التجمع ثم يتبعه الإسكان التعاوني ثم الإسكان الخاص، على أن توضح
اللوائح التنظيمية للتعمير جميع الشروط القانونية التي تساعد البناء وعدم المضاربة
على الأراضي.
v
الخدمـــات
العامـــة:
وفيما يتعلق بالخدمات العامة
في التجمع العمراني رقم (1) نجد أنها توفر جانبا كبيرا من الاحتياجات والمتطلبات
الأساسية لسكان التجمع كما أنها تساهم في تكوين مجتمع تتكامل فيه الرغبات
والاحتياجات السكانية، وتم تحديد الأهداف الرئيسية لتوزيع الخدمات حيث تتمشى مع
الاحتياجات الفعلية لمراحل نمو التجمع وعدد المنتفعين بها في كل مرحلة من مراحل
النمو ابتداء من بداية التعمير مع مراعاة الآتي:-
-
عدد
السكان المستهدفين من كل خدمة في كل مرحلة وتصنيف السكان حسب السن وحالتهم الاجتماعية.
-
مراعاة الفكر الأساسي لتنمية التجمع وهو النمو
الطبيعي حيث توفر فيه الخدمات بالقدر المطلوب.
-
اتباع
التدرج الوظيفي للخدمات.
-
أن
تنمو عناصر الخدمات أيضا بمد التجمع وازدياد الحاجة إليها وذلك بتوفير المسطحات
المطلوبة للخدمة وأن تنمو هذه الخدمة طبقا للزيادة السكانية بما لا يتعارض مع
توزيعها في المراحل النهائية من النمو.
-
توزيع
الخدمات على كافة المستويات سواء على مستوى وحدات الجوار السكنية أو الأحياء أو
الخدمات المركزية للتجمع بصورة شريطية يتخللها مسارات مشاة رئيسية للحركة الزمنية
للمشاة وذلك لربط الأحياء ووحدات الجوار بالخدمات المركزية وكذلك لربطها بمسارات
الحركة الترفيهية الرئيسية بالتجمع.
v
الإطار
العام للدراسة:
بدراسة إعداد المخطط العام
والبدائل التخطيطية والمخطط التفصيلي تم تحديد الإطار العام للدراسات التخطيطية في
المجالات التالية:-
-
الاستثمار
الامثل للخصائص البيئية للموقع.
-
تحديد
دور التنمية العمرانية التي تساعد على التحرك بالعملية التخطيطية في إطار المحددات
البيئية والمتغيرات الاقتصادية والاجتماعية.
-
إنشاء
قاعدة متطورة للبيانات الأساسية اللازمة للتنمية العمرانية.
-
وضع
برامج التنمية الفنية والإدارية والتنظيمية لأفراد الجهاز القائم على أعمال
التنمية العمرانية.
-
وضع
الهيكل الفني والتنظيمي لإنشاء مرفق البناء الذي يستطيع مد احتياجات التنمية
العمرانية سواء بالنسبة لشبكات الطرق أو المرافق العامة أو بالنسبة للمباني العامة
بحيث يمكن البناء بصورة متكاملة.
-
استخدام
وسائل التنمية العمرانية التي تتطلب أكبر قدر من العمالة وذلك لزيارة فرص العمل في
التجمع سواء كان ذلك في أعمال البناء أو الخدمات العامة.
-
الاعتماد
على الجهود الذاتية في إنشاء المناطق الخضراء وذلك بجعل هذه المناطق تابعة للوحدات
السكنية أو المنشآت الخاصة التي تستطيع رعايتها.
-
مراعاة
التوازن بين التنمية في مجالات الاستيطان البشرى والاستيطان الاقتصادي.
-
استثمار
قدرة الإنسان على التكييف البيئي بإنشاء أنماط الإسكان وكذلك قدرته المادية
فالتنمية العمرانية هي عملية متحركة يصعب رسم صورتها النهائية في مخططات عامة. كما
يصعب الاعتماد عليها من التوقعات المستهدفة سواء بالنسبة لأنماط الإسكان أو
الخدمات أو عناصر الإنتاج كما ثبت أيضا من التجربة قصور الحسابات طويلة الأجل عن
مواجهة المتطلبات الواقعية والمتغيرة، الأمر الذي أدى إلى التفكك المرحلي في بناء
التجمعات السكنية الجديدة والإسراف في بناء شبكات البنية الأساسية.
v
أسلوب التنميــة:
ويهدف أسلوب التنمية العمرانية
المقترح إلى توفير المتطلبات التالية:
-
توفير
عوامل الجذب المتكاملة اللازمة للاستيطان البشرى في المراحل الأولى للتنمية دون
الانتظار للمشروعات طويلة الأجل والاعتماد على مشروعات المرافق والخدمات التي تخدم
المجموعات الأولى من التدفقات السكانية إلى المنطقة.
-
التكامل
مع خطوط الاستيطان في ضوء نوعيات فئات المجتمع الراغبة في السكن في التجمع الجديد
وتبعا للأولويات التي تحقق أهداف التنمية العمرانية وتعمل على تفريغ المناطق
المزدحمة من شرق القاهرة.
-
توفير
المناخ الإداري والتنظيمي الذي يساعد على مشاركة السكان الجدد في العمليات المختلفة
للتنمية العمرانية.
-
توفير
المجال البيئي للنمو العضوي لكل عناصر البناء في الإسكان والخدمات والمرافق العامة
والإنتاج في صورة متكاملة ومتوازنة.
-
إيجاد
التوازن الاقتصادي بين مشروعات التعمير الاستثماري ومشروعات التعمير الاستيطاني.
-
إيجاد
مجموعات سكنية متكافئة اقتصاديا واجتماعيا وثقافيا من ذوى الدخل المحدود يمكنها
المشاركة في عملية التنمية العمرانية بأسلوب تعاوني لتوفير متطلبات المعيشة.
-
بناء
الجهاز الفني القادر على تنظيم وإدارة عمليات التنمية العمرانية بأبعادها
الاقتصادية والاجتماعية والهندسية على أن يتم بناء هذا الجهاز كمكون أساسي في بناء
العملية التخطيطية.
-
إذا
كانت طبيعة الأرض تؤثر على اتجاهات شبكة الطرق والمرافق العامة فهي أيضا تحدد
المحاور الأساسية للتنمية العمرانية كعملية مستمرة تتحرك متتابعة وتظهر كل مرحلة
من هذه المراحل في صورة متكاملة تستوعب المكونات الأساسية للمدن المتمثلة في
المركز والمناطق السكنية والمناطق الترفيهية والمناطق الصناعية مع شبكة الطرق
والمرافق التي تخدم كل مرحلة. ومن هذا المنطلق يعتبر التجمع العمراني رقم (1) كائن
عضوي ينمو على مراحل وتحت رعاية تخطيطية مستمرة. ويعنى ذلك أن التعامل معه كعملية
عمرانية صغيرة تنمو على طول محاور التنمية. وتؤكد الدراسة أيضا توازن التنمية
العمرانية مع المشروعات الاستثمارية وذلك من خلال الطلبات المقدمة إلى الشركة
مالكة الأرض.
v
وحدة
الجوار كخلية تخطيطية:
لقد اعتمد تخطيط المناطق
بالتجمع العمراني على وحدة نمطية لتوزيع السكان أطلق عليها وحدة الجوار يتراوح حجم
وحدة الجوار السكاني من 800 إلي 1000 نسمة، وتشغل مستطيل أبعاده90 × 170م بمساحة
حوالي 3.6 فدان، وروعي في تخطيط الوحدة تمتعها بحدود واضحة ومسارات للحركة حولها
وممرات داخلية للمشاة ومواقف علي الأطراف. وقد روعي في تصميم وحدة الجوار إمكانية
تخطيطها داخليا بأنماط سكنية مختلفة سواء عمارات أو مساكن عائلات أو كلا منهما
وذلك بدون الإخلال بالفكرة التخطيطية، وكذلك إمكانية تقسيم وحدة الجوار إلي أنماط
إسكان حكومي أو تعاوني أو خاص، ويتم تجميع وحدات الجوار للحصول علي أحياء سكنية،
والي أن يتم استكمال شبكات البنية الأساسية من مياه وكهرباء وصرف صحي خصوصا في
مراحل التعمير الأولي روعي إمكانية تزويد وحدة الجوار بوسائل مؤقتة للصرف الصحي في
صورة خزان تجميع وتحليل للمجارى وكذلك خزان للمياه وطلمبة ضخ يتم ملء الخزان
بواسطة عربات الفناطيس. وبالنسبة للكهرباء فقد زودت وحدة الجوار بمولد ديزل. وروعي
في كافة الأحوال عدم إهدار هذه الأعمال بحيث تدخل في نطاق الشبكة المتكاملة التي
ستأتي فيما بعد أو استخدام عناصرها – مثل مولد الديزل – لخدمة أنشطة أخرى بالموقع.
وللمزيد من المعلومات حول هذا الموضوع يرجى الرجوع إلى حافظة الخرائط المرفقة
بالتقرير.
v
تنظيــم
وإدارة التنميــة العمرانيــة:
وفيما يتعلق بالجانب التنظيمي
والإداري للمشروع، فقد لزم التأكيد على أنه ليس عاملا مكملا أو لاحقا في التنمية
بل أن الهدف الرئيسي هو وضع الفكر التخطيطي العمراني وأعمال التنمية الاجتماعية والاقتصادية
من خلال تصور كامل لعملية إدارة المشروع بحيث تعمل جميع هذه المكونات في إدارة
تحرك وحدة ميكانيكية واحدة تدفع عملية التنمية العمرانية للتجمع العمراني ككيان
عضوي واحد ينمو عبر الأزمان. وتتضمن الدراسة تصور لما يمكن أن يكون عليه هيكل
إدارة عملية التنمية والذي يربط العلاقات بين شركة مدينة نصر صاحبة الأرض من
ناحية، وشركة مصر لأعمال الأسمنت المسلح كشركة تنفيذية، والاستشاري مركز الدراسات
التخطيطية والمعمارية. كما ينظم العلاقة بين وزارة التعمير الممثلة في الهيئة
العامة للتخطيط العمراني ومحافظة القاهرة وهيئات الصرف الصحي، والكهرباء، والمياه،
والبحوث والبناء والإسكان، وبنوك التنمية العقارية وتعاونيات البناء وذلك بالإضافة
إلى مرفق البناء المقترح إقامته بالتجمع. وتتضمن الهيكل التنظيمي الداخلي لجهاز
التنمية العمرانية توزيع المهام والاختصاصات، وكذلك تم وضع أسلوب تنشيط وتنظيم
المشاركة الشعبية ودور كل من الأطراف ذات العلاقة بهذا الموضوع. ويتضمن أسلوب
المشاركة الشعبية دورها في اتخاذ القرارات كوسيلة لتربية الانتماء الاجتماعي
للتجمع العمراني وكأسلوب لدفع عملية التنمية والاستيطان.
v
سياســة الاراضــى:
وفيما يتعلق بسياسة الأراضي
بالمناطق السكنية فقد تضمنت الدراسة ضرورة عدم تمليك الأرض للسكان الجدد في مراحل
بداية التعمير حتى لا يؤدى ذلك إلى التصرفات العشوائية أو إلى المضاربة على
الأراضي. ولكن يعطى فقط حق انتفاع إلى أن يتم تمليك قطعة الأرض للمنتفعين في مراحل
متأخرة بعد استيفاء الساكن بكل أغراض وأهداف التنمية والاشتراطات البنائية وسداد
الأقساط المالية. وكذلك الالتزام المنتفع بتنفيذ كل الاشتراطات التي تسمح له
بالانتفاع بالأرض كأن يكون من حديثي التخرج وأن يكون من سكان مدينة القاهرة وليس
من الوافدين عليها من الأقاليم الأخرى وأن يكون صاحب حرفة أو مهنة يستفاد منها في
تحقيق التنمية العمرانية، ويفضل أن يكون من سكان الأحياء المجاورة طبقا للقطاعات
المتجانسة المحددة بالدراسة. وأن يكون عنده الاستعداد للمساهمة في المشاركة
الشعبية في التعمير، أو أن يكون من الذين ليس لهم مأوى ثابت أو من سكان الخيام
والعشش أو في مساكن مقرر لها إخلاء إداري.