توجيه
وتنظيم أعمال البناء فى مناطق المدينة
د.
عبد الباقي إبراهيم
الأهرام الأقتصادى 23/6/1997
صدر
القانون 106 لسنة 1976 فى شأن توجيه وتنظيم أعمال البناء ولائحته التنفيذية شاملاً
توجيه استثمارات أعمال البناء وتنظيم المبانى والعقوبات والأحكام العامة والختامية
ومحدداً لعروض الطرق والكثافة البنائية والارتفاعات وما يخص الإضاءة والتهوية
والأفنية والسلالم والبروزات. وبعد ذلك تحدد اللائحة التنفيذية بعض الأحكام العامة
ثم توصيف للأجهزة والتركيبات الصحية وأعمال توصيل المياه والصرف الصحى واشتراطات
تأمين المبنى ضد الحريق.
ثم جاء القانون رقم 101 لسنة 1996 موجهاً إلي
الجوانب الإجرائية فى استخراج تراخيص البناء. مع إضافة الفقرة الخاصة بزيادة الحد
الأقصى للارتفاع الكلى للبناء إلي مرة ونصف بدلاً من مرة وربع، وتنص باقى مواد
القانون على الاشتراطات البنائية الخاصة بالتصميم المعمارى بالنسبة لعروض الغرف
ومسطح الفتحات وارتفاع الدرابزينات وسلالم الهروب وتركيب المصاعد واشتراطات
الأفنية والبروزات. كما صدر قرارات رئيس مجلس الوزراء بأرقام 2104،2105،2106 لسنة
1996 يحدد ارتفاعات البناء فى بعض مناطق القاهرة والأسكندرية والجيزة، وذلك
لمحاولة الحفاظ على الطابع العمرانى لهذه المناطق التى تم البناء على معظم
الأراضى
فيها.
من
مراجعة بنود هذه القوانين واللوائح التنفيذية يتضح ما يأتى:
أولاً أنها تطبق على جميع المناطق فى المدن المصرية
دون تمييز بين النسيج العمرانى للمناطق
المختلفة فى المدينة الواحدة.
ثانياً أن كثيرا من شروط البناء يمكن أن يكون محلها
الكود المصرى التى تحدد مواصفات الأعمال
والتركيبات.
ثالثاً أنها تحدد التشكيل المعمارى بشكل لا يتوافق مع
البيئة أو القيم الفنية ولا تضع ضوابط تحدد
الطابع المعمارى للمناطق المختلفة فى المدينة.
ومن
الأمثلة المقيدة للتشكيل المعمارى الذى ينعكس بالتإلي على الطابع المعمارى للشارع
المصرى أن الفقرة (د) من المادة (21) الفصل السادس فى اللائحة التنفيذية يشترط ألا
يتجاوز طول الأبراج فى الواجهات عن نصف طول الواجهة الأمر الذى يحد من الإبداع
المعمارى ولا يميز بين المبانى العامة أو الخاصة أو بين المبانى السكنية والمبانى
الإدارية. كما تنص المادة (29) (عن المجالس الشعبية المحلية) أن السلطات المحلية
تلزم طالبو البناء بإنشاء بواكى أو ممرات مسقوفة مفتوحة للمارة فى حدود ملكية
الأرض. على ألا تزيد المساحة المبنية عن 60% من مساحة الأرض المخصص البناء عليها.
وذلك دون اعتبار للطبيعة العمرانية للمناطق المتدهورة أو الخربة ذات الملكيات
الصغيرة فى أى منها أو للكثافة البنائية أو للطابع العمرانى.
ثم
تأتى المادة (31) خاصة بإمكانية إقامة مبانى مؤقتة لاستخدامها لفترة محدودة الأمر
الذى يشوه خط السماء معمارياً.
وهكذا
تقف بعض بنود القانون 106 ولائحته التنفيذية حجر عاثرلإنتاج معمارى متميز يعكس
حضارة مصر. الأمر الذى يتطلب إعادة النظر فى هذه البنود وإعادة صياغتها بالشكل
الذى يسمح للإبداع المعمارى مع إيجاد العناصر التى تضمن الطابع والتجانس الخارجى
الذى يهم المجتمع قبل أن يهم الفرد فيما يسمى بعمارة الشارع التى تختلف من منطقة
لأخرى فى المدينة الواحدة. من هذا المنطلق يبدأ تطوير اللائحة الخاصة بتوجيه
وتنظيم أعمال البناء بالأسلوب الذى يضمن إعادة التوازن إلي البيئة العمرانية
والمعمارية وذلك بتقسيم المدينة إلي قطاعاتها المتجانسة. وهى على سبيل الحصر:
1
- منطقة الوسط التجارى الإدارى السكنى.
2
- الشوارع الرئيسية التى تستوعب الحجم
الأكبر من كثافات المرور عليها.
3
- المناطق السكنية ذات المستوى العإلي.
4
- المناطق السكنية ذات المستوى المتوسط.
5
- المناطق السكنية المتدهورة.
6
- المناطق الأثرية.
7
- مناطق ذات الطابع الخاص.
وبهذا
التقسيم يتم وضع نظم البناء التى تتناسب مع الخصائص العمرانية لكل قطاع أو منطقة
على أن تتولى المحافظات إعداد هذه الخرائط لكل حى حتى يمكن وضع اللوائح التنظيمية
المناسبة على الخرائط واعتمادها من الهيئة العامة للتخطيط العمرانى والمحافظة.
ويمكن
وضع لوائح تنظيم أعمال البناء فى كل قطاع على الوجه التإلي:
1 - فى
منطقة الوسط التجارى الإدارى السكنى: يسمح بالأبراج بطول الواجهة دون تحديد لطول البلكونات.
كما يسمح بالارتفاع مرة ونصف عرض الشارع دون حد أقصى، كما يسمح بتطبيق نظام الحجوم
على أساس كثافة بنائية قدرها ( خمسة ). ويسمح ببناء بواكى على الأرصفة التى يزيد
عرضها عن 2.5 م بحد أقصى دورين أعلى البواكى تضاف إلي المبانى القائمة.
وفى
الشوارع التى يقل عرض الأرصفة فيها عن 2.5 م يتم استقطاع مسافة 2.5 م من واجهة الدور الأرضى لتحويله إلي نظام البواكى على أن
يعوض صاحب العقار بالسماح له بزيادة دور علوى إذا سمحت الحالة الإنشائية للمبنى
بذلك أو تعويضه بمساحة أرض مساوية فى الثمن فى مناطق التعمير الجديدة أو تعويضه
بنصف الثمن باعتبار هذه البواكى فى الدور الأرضى منفعة عامة. ولا يسمح فى هذه
المنطقة إضافة أية أدوار علوية تتعارض من الناحية المعمارية مع الجزء المبنى ولا
يسمح بإضافة مبانى مؤقتة لاستخدامها لفترة محدودة، و يسمح للبناء فى هذه المناطق
على 75% من الأرض بما فى ذلك المناور والأفنية.
يمكن للمحافظة تثبيت الحد الأقصى للارتفاع
فى بعض الشوارع ذات الطبيعة العمرانية الخاصة
وعدم تطبيق نظام الحجوم فيها. كما يمكن للمحافظة تحديد اللون المستعمل على واجهات المبانى بدرجات متقاربة مع مشاركة
اتحاد الشاغلين لكل قطاع سكنى فى التكاليف
المترتبة على ذلك. ولا يسمح بتثبيت اللافتات على واجهات الأدوار العليا. مع السماح بالإعلانات المضاءة أو الملونة أعلى العمارات الواقعة على نواصى الشوارع التى يزيد عرضها عن 30.0 م.
2 - على
الشوارع الرئيسية التى تستوعب الكثافة العالية للمرور: يتم ردود البناء بمقدار 2م عن حد الطريق
مع السماح بالبروز بنفس المقدار. ويسمح بالارتفاع مرة واحدة بعرض الشارع دون حد أقصى للارتفاع. ويسمح بتطبيق نظام
الحجوم فى حدود كثافة بنائية قدرها أربعة. ولايسمح
بالتصريح بفتح محلات تجارية عاليه إلا فى
حالة رود البناء بمسافة 5,00 م من حد الطريق. ويسمح بالأبراج بطول الواجهات. يسمح
بالإعلانات الملونة أو المضاءة أعلى العمارات عند التقاطعات الهامة.
3
- فى المناطق السكنية ذات المستوى
العإلي: لا يسمح بالتصريح بفتح محلات تجارية إلا فى العمارات على نواصى الشوارع و
التى يزيد عرضها عن 20,0م مع ترك ردود 2م
فى الدور الأرضى والبروز بنفس المقدار فى الأدوار العلوية ولا يسمح بفتح محلات فى
الشوارع التى يقل عرضها عن 20م. كما يصرح بالبناء بارتفاع مرة ونصف عرض الشارع بحد أقصى 36 م ويمكن
تطبيق نظام الحجوم على الشوارع غير التى
تحددها المحافظة كشوارع ذات طبيعة معمارية خاصة. ويسمح بالبروز بأبراج بكامل عرض البناء. مع السماح بزيادة
الردود النهائية للمبنى بمقدار لا يتجاوز 2
م ويمكن لشاغلى القطاعات السكنية تحديد اللون المناسب لكل قطاع. ولا يسمح بتثبيت اللافتات على واجهات الأدوار
العلوية.
4
- فى المناطق ذات المستوى المتوسط: يسمح بفتح محلات تجارية فى الشوارع التى يزيد عرضها
عن 20.0 م مع ترك ردود قدره 2.0 م والبروز بنفس المقدار فى الأدوار العلوية. ويتحدد ارتفاع المبنى بمقدار مرة ونصف
عرض الشارع بحد أقصى 36,0 م مع عدم
تطبيق نظام الحجوم. لا يسمح بفتح محلات
تجارية على الشوارع التى يقل عرضها
عن 20,0 م. ولا يسمح باستعمال اللافتات على
واجهات الأدوار العلوية.
5
- المناطق السكنية المتدهورة: ايسمح بالبناء بارتفاع مرة عرض الشوارع التى يزيد عرضها عن 20,0 م ومرة ونصف الشوارع التى عرضها يقل عن 20,0 م ولا
يزيد عن 10 م وضعف عرض الشارع الذى
يقل عرضة عن 10 م ويسمح بتطبيق نظام الحجوم
بكثافة بنائية قدرها 4، و يسمح بفتح المحلات التجارية فقط على الشوارع لتى عرضها أقل من 10.0 م كشوارع تجارية لا
يسمح فيها بالمرور إلا فى ساعات محددة.
يمنع تثبيت اللافتات على واجهات الأدوار العليا.
6
- المناطق الأثرية: يسمح بالإرتفاع فيها بحد أقصى ارتفاع سطح المبنى الأثرى الواقع فى نفس الشارع. وفى الشارع الذى ليس به أثر
يسمح بالارتفاع فيه بحد أقصى ارتفاع سطح
المبنى الأثرى فى الشارع الموازى أو المتعامد عليه. لا يسمح بفتح محلات تجارية فى العمارات الملاصقة للأثر فى أى
جوانبه. يتم إقامة بواكى بعرض 2.5 فى الدور
الأرضى فى حالة فتح المحلات التجارية. يسمح ببناء الأبراج بطول الواجهة. وذلك بعرض 0.60 م فى الدور الأول، عرض 1,20 م فى
الدور الثانى وعرض
1,80م
فى الأدوار المتكررة . تستعمل المشربيات فى الشبابيك بدلاً من الشمسية بالنظام
الذى يحدده دلائل الأعمال الخاصة بالعناصر المعمارية التى يمكن تطبيقها فى هذه المناطق.
يستعمل اللون الطوبى فى المبانى. ويمنع تثبيت اللافتات على واجهات الأدوار العلوية.
7
- فى المناطق ذات الطابع الخاص: يسمح بإنشاء المشروعات الكبيرة المتعددة البنايات دون تطبيق نظام تقسيم الأراضى وبتطبيق نظام الحجوم بكثافة بنائية
قدرها 6 مع توفير مواقف للسيارات
بالمعدلات والمعايير التى تنص عليها اللائحة التنفيذية. تترك الحرية فى استعمال الألوان فى التشطيبات ويمنع
استعمال الألوان في التشطيبات ويمنع
إستعمال
اللافتات على حوائط الأدوار العليا مع السماح بالإعلانات الملونة أو المضاءة على
أعلى بناية واحدة فى الشارع الواحد.
وفى
جميع الحالات يسمح بتطبيق نظام الدكتات لتهوية الحمامات والمطابخ كما فى الفنادق
بدلاً من المناور. كما يسمح بحرية وضع البلكونات المفتوحة أو المغطاة على طول
الواجهات وبنفس عروض الأبراج وقدرها 1.5 م وبطول الواجهات. وتحدد اللائحة
التنفيذية القواعد الصحية وقواعد الأمن والأمان ضد الحريق وتشرح تفصيلياً فى دلائل
الأعمال التى تصدر بهذا الشأن.