إتحاد الشاغلين على
مستوى القطاعات السكنية أكثر فعالية
دكتور عبد الباقي إبراهيم
رئيس مركز الدراسات
التخطيطية والمعمارية
وكبير خبراء الأمم
المتحدة في التنمية العمرانية
وأستاذ
التخطيط ورئيس قسم العمارة بجامعة عين شمس سابقا
الأهرام الأقتصادى 21/7/1997
إذا كان نظام اتحاد الملاك لم يؤت ثماره أو يحقق الغرض منه الأمر الذي أدى إلى النظر فى إصدار قانون خاص باتحاد الشاغلين حتى يكون واجب التنفيذ، ولما كان حجم المشكلة بصورتها المقترحة يفوق الإمكانيات التنفيذية الأمر الذي قد يفرغ القانون من مضمونه، فإنه يمكن تطوير اتحاد الشاغلين حتى يضم عدداً أكبر من الوحدات السكنية المتوفرة في عدد أكبر من المباني السكنية المتجانسة سواء كان ذلك على مستوى الشارع أو المجموعة السكنية أو البلوك السكنى تبعاً لطبيعة النسيج العمراني. الأمر الذي سوف يساعد على ضم مجموعة أكبر من السكان المتعاونين على الارتقاء بالبيئة العمرانية لمساكنهم أو للحيز العمراني الذي يقيمون فيه. وبذلك تتسع المسئولية الاجتماعية كما تزداد فرصة التعامل مع شركات خاصة بالصيانة تستطيع أن تقلل من الأعباء المالية المترتبة على الاستعانة بأفراد من الحرفيين فى أعمال الصيانة، كما تزيد من مستوى الأداء وانتظامه.
وبهذا المفهوم يمكن تقسيم الأحياء أو المدن إلى قطاعات عمرانية تضم الشاغلين بدلاً من التعامل مع كل عمارة على حدة بها أكثر من خمسة شاغلين. وبذلك تقل الأعباء الإدارية والتنظيمية والمالية بالنسبة لكل شاغل.
و علية يمكن توجيه موضوع إتحاد الشاغلين توجيهاً آخر من حيث تكوينه و نظام عمله و إداراته وعلاقته بالوحدات المحلية فى الحي أو المدينة. و فى هذه الحالة يتساوى الاشتراك فى هذا الإتحاد بالنسبة للمساكن المؤجرة أو المملوكة. و تنحصر عضوية الاتحاد على الشاغلين سواء مستأجرين أو ملاك لوحداتهم. وفى حالة وجود مالك لعقار مؤجر يتحدد نصيب المالك فى تمويل الإتحاد تبعاً لعمر المبنى. فالمباني المنشأة قبل 1960 يمكن إعفاء ملاكها من المساهمة فى تمويل الصيانة و المشاركة فى الاتحاد و يقع العبء كله على الشاغلين، أما ملاك العقارات التى أقيمت فى الفترة من عام 1960 إلى عام 1970 ، فيساهم صاحب العقار فى الصيانة بقدر مساهمة أحد الشاغلين. وملاك العقارات التى أنشأت بين عام 1970 و عان 1980 فتكون مشاركة صاحب العقار بربع تكاليف الصيانة أو المشاركة فى الإتحاد. هذا و يتم تنظيم المشاركة فى الأعباء المالية لتمويل الإتحاد التى تنقسم إلى قسمين، الأول: عبارة عن رسم اشتراك فى الإتحاد و يقدر بنسبة 0.5% من ثمن العقار المقدر وقت إشهار الاتحاد. و الثاني المساهمة فى تكاليف الصيانة الفعلية للمبنى. سواء داخل الوحدة السكنية و التى لا تؤثر أو تتأثر بالصيانة فى الوحدات الأخرى، ففى هذه الحالة يتحمل الشاغل كل أعباء الصيانة. أما اذا كانت الصيانة عن أجزاء مشتركة للمصاعد والصرف الصحى والكهرباء والجانب الإنشائي وغير ذلك تقسم الأعباء على الشاغلين بالتساوي. وينشأ كل إتحاد صندوق خاص بالصيانة فى شكل وديعة تدعم باشتراك سنوي قدره إيجار شهر من القيمة الإيجارية للوحدة السكنية.
يقوم مأمور الإتحاد أو رئيسه بالتعاقد مع أحد الشركات الخاصة بصيانة المبانى لإجراء الصيانة الدورية للعقار أو صيانة أجزاء منه فى حالة الضرورة. ويتولى مأمور الإتحاد إنشاء وحدة حسابات خاصة بالإتحاد تتولى إجراءات التعاقد أو الإشراف على أعمال شركة الصيانة وتنظم اللائحة الداخلية للإتحاد أسلوب عقد الجمعية العمومية وانتخاب مأمور الإتحاد ونائبه وكذلك وضع النظام المالى والإداري وعلاقة الإتحاد بالإدارة المحلية و الإجراءات القانونية الخاصة بالعضوية والالتزامات المالية والقانونية والإدارية والمراقبة.
وإتحاد الشاغلين على مستوى القطاع أو البلوك أو الحارة أو الشارع يمكن أن تشمل مسئولياته معالجة الجوانب المعمارية للمباني وإضفاء الطابع المعمارى المميز عليها وكذلك تنسيق الأرصفة أو الميادين أو الحدائق المشتركة إن وجدت. وبمعنى آخر يقوم مقام البلدية المحلية ولكن على نطاق صغير تتم فيه المشاركة الشعبية لمعالجة المشاكل المشتركة وبذلك تصبح للمدينة شخصيتها الحضارية المتجانسة.