الأمطار والتخطيط العمراني

من نعم الله علينا، نعمة المطر

ولكن هذه النعمة من الممكن أن تتحول إلى نقمة إذا لم نحسن التعامل معها، لذلك فإن في علم التخطيط العمراني وخاصة عند وضع المخططات العمرانية للمدن الجديدة، او حتى الامتدادات العمرانية القائمه يجب دراسة مكان واتجاهات ميول مخرات السيول، واحترام المسارات الطبيعية، وتركها وعدم الطمع في استغلال هذه المخرات في أنشطة سكنية أو خدمية، وهذه السيول تحدث كل حوالي ١٥ او ٢٠ سنة فلا يمكن التعامل معها من خلال مواسير وشبكات الصرف الصحي ولا أيضا عن طريق شبكات صرف الأمطار.
هناك فرق كبير ما بين الأمطار السنوية والسيول الموسمية التي تحدث كل ١٠ او ٢٠ عام
هذه المسارات يجب أن تحترم وتترك كما هي، اما مياه الأمطار فمن الممكن تجميعها في شبكة للأمطار إن وجدت أو شبكات الصرف الصحي ، وإن كان ذلك ليس بالأمر الجيد وعلى المخطط العمراني أن يراعي ذلك ويعمل على تجميع و الاستفادة من هذه الأمطار من خلال عمل سدود ركامية على مسار مخرات السيول التي تعمل على الحد من الإنهمار المستمر للأمطار ، ولكن تحويلها إلى مجموعة من البحيرات الصناعية التي يمكن أستخدامها في الزراعة أو أن تترك كما هي إلى أن يتم إمتصاصها في الأرض داخل الخزان الجوفي، ويمكن أيضا إعادة أستخدام المياه التي تم تجميعها خلف السدود الركامية في التنقية السريعة، واستخدامها كمياة صالحة للشرب أو للري بالمناطق الزراعية المحيطة.
فالأمر بيد الإنسان إما أن يحترم ويحسن أستغلال الأمطار والسيول لما فيه مصلحة الأنسان والمجتمع، أو تتحول إلى نقمة عليه إذا لم يحترمها ويحسن أستغلالها.

د.محمد عبد الباقي

2020-03-16T13:24:17+02:00